فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 375

البعد عن الله هي الطاعة الغير كاملة(قضاء 1

: 1 - 2: 5)فقد رفض بنو إسرائيل أن يطردوا العدو تماما من البلاد، مما أدى إلى الإختلاط بهم والتزاوج معهم، والذي أدى إلى عبادة الأوثان (قضاة 2: 6 - 3: 7) فكان كل واحد ينصرف على هواه (قضاه 17: 6) ، ولم يمض زمن طويل حتى وقع بنو إسرائيل في الأسر، فصرخوا في يأسهم إلى الله لينقذهم، ولأمانة الله لوعده ورحمته، كان يقيم لهم قاضيا ليخلصهم، فيكون لهم سلام لبعض الوقت. وبعد ذلك يعودون إلى إرضاء ذواتهم وإلى العصيان، وتعود الدورة مرة اخرى. ويقول ايضا: «ولم يكن أولئك القضاة کاملين بل في الواقع، كان منهم القاتل، وذوو العلاقات السيئة والخارج على اصول وقوانين الضيافة ... » . بل إن بعض القضاة أنفسهم صنعوا الأوثان وعبدوها حسبما ورد في سفر القضاة، وعلى سبيل المثال القاضي عجلون (قضاة 8: 27) ، والقاضي ميخا (قضاة 17: 3 - 5)

-وعن هذه الفترة المظلمة التي تم فيها هجر الشريعة وتعاليمها وأضاعتها. يقول التفسير التطبيقي صفحة 472 أنها غطت ما يزيد عن 325 عاما، (يقدر التفسير أنها كانت ما بين عام 1375 ق. م وعام 1050 ق. م) ، ويلاحظ أن تلك المدة التي قدرها التفسير لا تتطابق مع مجموع المدد التي نص الكتاب المقدس عليها لكل من هؤلاء القضاة والتي تبلغ إن جمعناها 392 عاما بخلاف المدد التي لم ينص عليها للقاضي شمجر والقاضي عالي والقاضي صموئيل وفترة التسلط الفلسطيني ولكن التفسير اكتفي بذكر أن المدة تزيد عن 325 عاما لأنه لو أخذ بالمدد المجموعة ينتج عنه إشكال کبير تاريخية ليس هنا مکان تفصيله ولكننا ننوه فقط إلى طول هذه الفترة التي هجرت فيها الشريعة وتعاليمها.

-وكانت التعاليم مخزونة في تابوت العهد المقدس ومهجورة، وكان هذا التابوت و ما به من الشريعة في نظر الإسرائيليين أقرب ما يكون لعبادة الأوثان (كما يذكره التفسير التطبيقي صفحة 564) ، وابتدأوا يستخدمونه كتعويذه لجلب الحظ (حسب تعبير التفسير في نفس الصفحة) . وعندما استولى الفلسطينيون منهم على تابوت العهد في عهد القاضي عالي ظن الإسرائيليون أن مجدهم قد زال وأن الله قد تخلى عنهم (حسبما أورده نفس التفسير) وقد مات القاضي عالي فور علمه بالإستيلاء على التابوت حسرة عليه (صموئيل الأول 4: 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت