فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 375

ار وقد وهبت الأرض لنا ميراثا. لذلك قل لهم: أتأكلون اللحم بالدم وتتعلق عيونكم بأصنامكم وتسفكون الدم فهل ترثون الأرض؟. اعتمدتم على سيوفكم، وارتكبتم الموبقات وزني کل منكم مع امرأة صاحبه فهل ترثون الأرض؟

ونحن إذا استعرضنا تاريخ بني إسرائيل من واقع كتبهم بصرف النظر عن الإنتقادات التاريخية القوية لما ورد في تلك الكتب من أخبار، نجد أن ما ورد في تلك الكتب يحكي عن أن الشعب الإسرائيلي على مدى تاريخه كان يتكرر عصيانه وشركه والتمرد على أنبياء الله ورسله، وكان عصيانه وهجره للشريعه وشرکه وعبادته الأوثان و آلهة الشعوب الأخرى هو الغالب على ذلك التاريخ، حيث كانوا يرتكبون كل تلك الجرائم معظم فترات تاريخهم مع فترات قليلة من الإنابة والعودة للشريعة والهدى يعودون بعدها إلى ردتهم.

* فأنت تقرأ ما فعلوه موسي عليه السلام بعد خروجهم من مصر واشراكهم وعبادتهم العجل ونبيهم مايزال بينهم، وعصيانهم وعنادهم لموسى وهارون واختلافهم عليهما حتى كتب الرب عليهم أن يتوهوا في أرض سيناء دون أن يدخلوا الأرض التي أمرهم الرب أن يدخلوها إلا بعد أن يفني هذا الجيل صلب الرقبة.

ويمكن الرجوع إلى تفاصيل تلك النصوص في أسفار الخروج والعدد والتثنيه). وقد توفي موسى وهارون مع ذلك الجيل دون أن يدخلوا تلك الأرض، وكانت تلك المدة من الخروج من مصر إلى موت موسي وفناء ذلك الجيل حوالي أربعين عاما.

* وبعد ذلك قاد يشوع بن نون تلمبذنبي الله موسى الشعب إلى تلك الأرض وقادهم في حروبهم مع شعوبهم حتى استولى على أجزاء كثيرة من تلك الأرض وقسمها بين الأسباط حسبما أوصي موسي به وكان الشعب في تلك الفترة بوجه عام مستقيما متبعا للشريعة. وكانت المدة التي تولى فيها يشوع حتى وفاته حوالي ثلاثين عاما.

* ثم أتي بعد ذلك ما يعرف بعهد القضاة وعن ذلك العصر يقول التفسير التطبيقي للكتاب المقدس صفحة 472: «وبعد وفاة يشوع والشيوخ شعر الشعب بفراغ في القيادة فقد تركوهم بدون حكومة مركزية قوية، وبدلا من أن تستمتع الأمة بالحرية والنجاح في أرض الموعد، دخلت إلى العصور المظلمة من تاريخها وكان سبب هذا الإنحدار السريع هو الخطية الفردية والجماعية، وكانت أول خطوة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت