فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 375

سبط يهوذا وبنيامين يكونون مملكة يهوذا الجنوبية، وهاتان المملكتان هما اللتان انقسم إليهما الشعب الإسرائيلي بعد وفاة سليمان عيلام.

وعندما إجتاح سرجيون الملك الآشوري مملكة إسرائيل الشمالية أسر بعضا من شعبها من الأسباط العشرة إلى أشور وأبقى من أبقى منهم في أرض مملكة إسرائيل وأسكن معهم بعضا من الآشوريين، وأجبر ذلك الملك كلا من المنفيين إلى آشور والباقين في أرض إسرائيل من اسباط بني إسرائيل العشرة على التزاوج بالآشوريين والشعوب الأخرى والإندماج معهم حتى ذابوا تماما في تلك الشعوب الأخرى واختفت عنصريتهم وقوميتهم. ويسمى اليهود الهجين الخليط ما بين الشعوب الأخرى وما بقي في أرض مملكة إسرائيل من الأسباط العشرة باليهود السامريين (نسبة إلى السامرة وهي من أرض المملكة المذكورة) . وقد أقام هؤلاء السامريون معبد يهودية خاصا بهم في جرزيم، وكانت لهم توراتهم الخاصة بهم وكانت بها خلافات عن توراة بابل وأورشليم وعرفت باسم «التوراة السامرية Pentatuech Samaritan» . و أهل اليهودية في أورشليم يعتبرون السامريين وثنيين أنجاسة غير يهود. إلا أن السامريين أصروا على يهوديتهم وظل معبدهم في جزريم قائما حتى هدمه کهان اليهودية في أورشليم قبل ميلاد المسيح بحوالي مائة عام، فأعادوا بناءه وبقى قائما حتى هدمه القائد الروماني فاسباسيان» في القرن الخامس الميلادي، وأقام على أنقاضه مدينة نيوبوليس» المعروفة حاليا بإسم"نابلس، ولا يزال السامريون موجودون حاليا ولهم توراتهم الخاصة بهم وتسمي التوراة السامرية."

وفي نفس الوقت كان من تم سبيهم ونفيهم من الأسباط العشرة إلى آشور قد ذابوا تماما في الشعوب الأخرى واندمجوا في المجتمعات والديانات الأخرى.

وهناك أقلية من يهود اليوم موزعون بين من يعرفون بيهود اليمن ويهود الفلاشا (وهم يهود غير ساميين وغير إسرائيليين أيضا اعتنقوا اليهودية باعتناق ملوكهم لها) ، وبين من يعرفون باليهود السفارديم (وهم يهود الشرق من بقي من سبط يهوذا وبنيامين الذين بقوا على يهوديتهم دون أن يعتنقوادين المسيحية أو الإسلام) ، وحتى هؤلاء السفارديم الذين بقوا على يهوديتهم فإن إسرائيليتهم ليست خالصة التزاوجهم واختلاطهم بباقي الشعوب كما يشهد بذلك تاريخهم وحسبما دونته كتبهم من أخبارهم مع تلك الشعوب والتزاوج معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت