و 27 الأشكيناز الذين ليست لهم أي علاقة بالسامية أو بالإسرائيلية، فهؤلاء الأشكيناز أصلهم من شعب الجزر الذين تسميهم المصادر العربية القديمة أتراك الشرق، وهم تحالف من أقوام بدوية رحل قدموا من شرق وأواسط آسيا خلال القرن السابع الميلادي، وسيطروا على أراضى القوقاز جنوب روسيا، والتي تقع شمال أذربيجان وأرمينيا بين بحر قزوين والحدود الأوروبية لروسيا، وكانوا يعبدون النار والرعد والبرق، ثم اعتنق أحد ملوكهم اليهودية خلال النصف الأول من القرن الثامن الميلادي وتبعه شعبه وبني المعابد والمدارس لتلك الديانة. وقد تم العثور عام 1896 في جنيزة معبد عزرا بمدينة الفسطاط على حوالي مائة ألف صفحة (نقلت كلها إلى المكتبات العالمية خارج مصر) ، ووجد ضمن هذه المخطوطات صورة خطاب کتبه يوسف ملك الخزر خلال القرن العاشر الميلادي إلى المستشار اليهودي للخليفة الأندلسي عبد الرحمن الثالث ردا على خطاب من ذلك المستشار يسأله فيه عن أصل اليهود الخزر. وقد جاء في ذلك الخطاب أن الخزر هم سلالة يافث أحد أبناء نوح.>
وترجع تسميتهم بالأشكيناز إلى نسبتهم إلى أشكيناز بن جومر بن يافث، ويافث هذا هو أحد أبناء نوح لام الثلاثة، أما الإثنان الآخران فهما سام وحام، وسام بن نوح هو الجد الأعلى لإبراهيم وإسرائيل عليهما السلام، لذلك فالأشكيناز ليسوا ساميون وليسوا بالتبعية إسرائيليون على وجه اليقين. وعندما وصلت الأخبار لليهود في العراق والأندلس خلال القرن العاشر الميلادي بإعتناق شعب بأكمله وهم الجزر للديانة اليهودية دون علمهم أو موافقتهم كان ذلك مفاجأة محيرة لهم، خاصة وأن السلطات الدينية اليهودية كانت لا تقبل إعتناق سلالة غير إسرائيلية لليهود إلا في حالات قليلة، وفي تلك الحالات يقومون بطقوس تمثل عملية تبنى للأجنبي أولا حتى يصبح منتميا للسلالة الإسرائيلية قبل قبول إعتناقه لليهودية. إلا أن الأحبار لم يقفوا عند تلك الحيرة، فلجأوا كعادتهم إلى لفق الأساطير التي يجيدون تأليفها، فزعموا أن الحزر هم من سلالة أسباط بني إسرائيل العشرة الضائعة.
وأسباط بني إسرائيل العشرة الضائعة هم بنو إسرائيل من غير سبط يهوذا و بنيامين، وكان هؤلاء الأسباط العشرة يكونون مملكة إسرائيل الشمالية، بينما كان