فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 375

استخدام الصهاينة للإسرائيلية والسامية

والنصوص التوراتية لتنفيذ مخططاته

الصهيونية كلمة تعني الإنتساب إلى جبل صهيون، وهو جبل جنوب القدس، وحسبما ورد في (المزمور 11: 9) يعتقد اليهود أن الرب يسكنه، وتحكى الأسفار عن اقتحام داود لذلك الجبل والإستيلاء عليه من اليبوسيين وعلى حصن صهيون الذي أقام فيه وسماه مدينة داود حسب(صموئيل الثاني 7

: 5، 10)، والذي بني فيه سليمان فيما بعد الهيكل حسب (ملوك أول 5، 6) .

والصهيونية مذهب قومي علماني يستخدم اليهودية كعنصرية قومية وليس کدين إلا فيما يتعلق بإستخدام النصوص التوراتية التي بين أيدينا لإثبات تميز اليهود العنصري السامي والإسرائيلي وعلوهم على باقي شعوب الأرض حسبما ورد في تلك النصوص وما تم ادعاؤه من تفسيرات لها، كما استخدموها أيضا في ادعاءاتهم بحق يهود اليوم الأبدي في ما سموه بأرض الميعاد باعتبارهم نسل إبراهيم وإسرائيل.

ولكي ينسب اليهود اليوم ذلك التميز وتلك الحقوق، كان عليهم الترويج بأن يهود اليوم كلهم ساميون وكلهم إسرائيليون، فثابروا وثابرت آلاتهم الدعائية الضخمة على بث وتکرار تلك الإدعاءات حتى صارت من المسلمات لدى العامة. ولم يقتصر الأمر على ذلك الزيف، بل حذروا وهددوا كل من يعاديهم باعتبارهم يعادون السامية، واشهروا سلاح الإتهام بمعاداة السامية في وجه كل من يجرؤ على تفنيد إدعاءاتهم تلك أو غيرها، بل أنهم استطاعوا بنفوذهم لدى بعض الحكومات الغربية الكبرى من استصدار قوانين تلاحق وتعاقب من يعلن تفنيد تلك الإدعاءات باعتبارهم معادين للسامية .. (!!!) .

وقبل أن تفند النصوص التي يستندون إليها في تميز بني إسرائيل على شعوب الأرض وفي أن لهم دون غيرهم الحق الأبدي في الأرض حسبما أوردت تلك النصوص وحسب تفسيرهم لها، سوف نبدأ ببيان أن ادعاء الإسرائيلية والسامية اليهود اليوم هو ادعاء كاذب يعلم زيفه من يدعونه قبل غيرهم ...

فمن الثابت والمعلوم أن الغالبية العظمى من يهود اليوم هم من يعرفون باليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت