فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 375

مستمرة رغم الهدوء النسبي بعد فرار القوات الأمريكية من أرض الصومال وبعد أن امتد لهيب الحرب إلى تلك القوات.

*** ومن اللافت للنظر حقا أن الولايات المتحدة - الواقعة مؤسساتها تحت سيطرة الصهاينة - كانت معظم صداماتها المباشرة خلال العقدين الماضيين وما صاحب ذلك من عنف وتدمير موجهة ضد بلاد عربية وإسلامية .. كالعراق، وإيران، والسودان، وليبيا، والصومال، وأفغانستان ... وصنف رئيسها بوش دول محور الشر بأنها إيران وسوريا وأضاف إليهما للتمويه كوريا الشمالية ... ونطق لسان هذا الرئيس بمكنون صدره عندما عبر أنه بصدد حرب صليبية وهاجم الدول الإسلامية ... ورغم تراجعه ومحاولة إختلاق الشروح والتفسيرات لقوله إلا أن ذلك أظهر ما في القلوب والضمائر لدى الصهيونية وأتباعها من أمثال بوش وبطانته اللذين ما يزال الكثير منهم يردد تلك الأقوال ...

* ورغم كل هذا الوضوح في الخطط والمؤامرات الصهيونية ضد الدول العربية والدول الإسلامية وفي تطبيقاتها الفعلية والملموسة على تلك الدول وعلى مختلف الجبهات، ورغم ما سوف نبينه من وقائع تاريخية تثبت تدبير الصهيونية وتنفيذها المؤامرات عالمية أخرى حدثت على مر التاريخ القديم والحديث حتى تمكنت من السيطرة على مقاليد وقرارات الأمم والقوى العظمي. رغم كل ذلك نجد أن من ابتدعوا اصطلاح «نظرية» التفسير التأمرى للتاريخ، وأخذوا يروجون لإنتقادها، ودبجوا في ذلك مقالات وأحاديث مستقلة ويدمجون ذلك أحيانا في بعض المقالات الأخرى لتبدو أنها عارضة مستقرة من المسلمات، ودأبوا على المثابرة وتكرار ذلك بين الحين والحين حتى رددها كل من عقله في أذنيه، ونلاحظ أن من بين من ينتقدون تلك النظرية بعض من ذوي الشهرة والحيثية وهو أمر يحتاج إلى تدبر، وأسلوب المثابرة على ترديد و تكرار البهتان حتى يستقر ويصدق هو أسلوب صهيوني قديم. وقد قال هتلر «إن الكذبة تبقى كذبة ولو تكررت عشر مرات، أما لو تكررت عشرة آلاف مرة فإنها تصيح حقيقة.

والصحيح في رأينا أنه لا يمكن القول بأن التاريخ كله تدبير تأمري، ولكن لا يمكن القول أيضا بأن التاريخ كله خال من المؤامرات. وإن إغفال التفسير التآمري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت