فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 42

أما ما جاء في مقدمته فإنه صرح فيها بأن تفسيره هو تلخيص لتفسيري الرازي والزمخشري، قال:» وأثبت القراءات المعتبرات، والوقوف المعللات، ثم التفسير المشتمل على المباحث اللفظيات والمعنويات، مع إصلاح ما يجب إصلاحه، وإتمام ما ينبغي إتمامه من المسائل الموردة في (التفسير الكبير) والاعتراضات، ومع كل ما يوجد في (الكشاف) من المواضع المعضلات، سوى الأبيات المعقدات، فإن ذلك يوردها من ظن أن تصحيح القراءات وغرائب القرآن إنما يكون بالأمثال والمستشهدات، كلا فإن القرآن حجة على غيره وليس غيره حجة عليه، فلا علينا أن نقتصر في غرائب القرآن على تفسيرها بالألفاظ المشتهرات، وعلى إيراد بعض المتجانسات التي تعرف منها أصول الاشتقاقات «. [1] فهذا النص لا يوجد فيه ما يفيد منازعته في صحة الاحتجاج باللغة في التفسير، ويتضح ذلك من وجوه:

الأول: إنه اعتمد في تفسيره على تفسير الرازي وتفسير الزمخشري، وكلاهما ممن يحتج باللغة في التفسير ويشتهر به، وصرح في خاتمة تفسيره أنه اعتمد على ما جاء فيهما وعلى ما في صحاح الجوهري فيما يتعلق بمسائل اللغة، وكما نقلاه في تفسيريهما. [2]

(1) غرائب القرآن: النيسابوري: 1/ 6.

(2) غرائب القرآن: 3/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت