فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 42

يؤيد هذا الذي قلناه من أن خصومة بعض العلماء لأبي عبيدة في كتابه ليست راجعة إلى أصل مسألة الاحتجاج باللغة في التفسير، حيث إننا وجدنا الكثير من كبار العلماء قد اعتمدوا كتابه وأخذوا منه، منهم: البخاري في صحيحه، والطبري في تفسيره، وابن قتيبة في المشكل والغريب، وابن حجر في فتح الباري، وغيرهم كثير [1] . حتى قال عنه المديني:» إنه لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح «. [2] وقال عنه أبو داود:» هو صدق «. [3]

الشبهة الثالثة: وهي التي أشار إليها د. محمد حسين الذهبي من أن الإمام النيسابوري ممن يمنعون الاحتجاج باللغة في التفسير، فقد جاء في كتابه (التفسير والمفسرون) عقب كلامه عن اعتماد الصحابة -لا سيما ابن عباس- على اللغة في تفسير غريب القرآن، قوله:» وقد استمرت هذه الطريقة إلى عهد التابعين ومن يليهم، إلى أن حدثت خصومة بين متورعي الفقهاء وأهل اللغة، فأنكروا عليهم هذه الطريقة، وقالوا إن فعلتم ذلك جعلتم الشعر أصلا للقرآن «. [4] وأشار في هامش هذا النص إلى أن ممن قال بذلك الإمام النيسابوري في مقدمة تفسيره: (غرائب القرآن ورغائب الفرقان:1/ 6) ولم يشر إلى غيره.

(1) مقدمة محقق المجاز:1/ 17 وينظر: تاريخ بغداد:13/ 252 وطبقات المفسرين: الداودي: 2/ 328.

(2) تاريخ بغداد: 13/ 257.

(3) طبقات المفسرين: 2/ 328.

(4) التفسير والمفسرون: 1/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت