فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 114

أما مَا كَانَت أَلفه أصلا، أَو مُلْحقَة بِالْأَصْلِ منصرفة في النكرَة فَإِن الْوَجْه فِيهِ، وَالْحَد إِثْبَات الْألف، وَقبلهَا واوا للتحرك الذى يلْزمهَا، وَذَلِكَ قَوْلك في النّسَب إِلَى مَلْهًى: مَلْهَوِي، وَإِلَى مِعْزًى: مِعْزَوِي، وَإِلَى أَرْطًى: أرطوي فَإِن كَانَت الْألف للتأنيث فَفِيهَا ثَلَاثَة أقاويل: أَجودهَا وأحقها بِالِاخْتِيَارِ، وأكثرها، وأصحها، وأشكلها لمنهاج الْقيَاس حذف الْألف فَتَقول في النّسَب إِلَى حُبْلَى: حُبْلي وَإِلَى دنيا دُنْيِيْ وَيجوز أَن تلْحق واوا زَائِدَة وَذَلِكَ قَوْلك: حُبلاوي و دنياوى. وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن تقلب الْألف واوا فَتَقول: حبلوى ودنيوي. [1]

النسب إلى جمع التكسير

النسب إِلَى جمَع التكسير فَإِنَّمَا توقع النّسَب على وَاحِدهَا وَذَلِكَ قَوْلك في رجل ينْسب إِلَى الْفَرَائِض: فرضي وَالنّسب إِلَى مَسَاجِد: مسجدي، وَإِنَّمَا فعل ذَلِك؛ ليفصل بَينهَا وهى جمع وَبَينهَا إِذا كَانَت اسْما لشئ وَاحِد لِأَنَّهَا إِذا سمى وَاحِد بشئ مِنْهَا كَانَ النّسَب على اللَّفْظ، فالنسب إِلَى الضباب ضبابي وفى النّسَب إِلَى الْمَدَائِن مدائني لِأَنَّهَا اسْم لبلد وَاحِد. [2]

النسب إلى بنات الحرفين

أَنه مَا كَانَ من الْأَسْماء على حرفين فَإِن رد الْحَرْف الثَّالِث إِلَيْهِ في الْجمع أَو التَّثْنِيَة فالنسبة ترده لَا يكون إِلَّا ذَلِك وَذَلِكَ قَوْلك في النّسَب إِلَى أُخْت أخوي وَإِلَى سنة سنوى إِلَى أَب وَأَخ أبوي وأخوي، وَإِن لم ترد الْحَرْف الثَّالِث فِي تَثْنِيَة، وَلَا جمع فَفي النّسَب مُخَيّر: إِن شِئْت رَددته، وَإِن شت لم

(1) المبرد، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، المقتضب، ج: 3،ص: 147، تحقيق: محمد عبد الخالق، الناشر: عالم الكتب بيروت

(2) المقتضب، المرجع السابق، ج: 3، ص: 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت