وقد ارتبط ذكر هذه اللفظة في معظم الأبيات بالنحر وذلك لارتباط هذه الشعيرة بمكان النحر والمبيت بها.
-إنى وما نحروا غداة منى ... عند الجِمَارِ يَؤُودُها العقل [1]
كما ارتبطت اللفظة بأيام التشريق، كما في قول الشاعر:
-لا نلتقى إلا ثلاث منى ... حتى يُشَتِّتَ بيننا النفر [2]
كذلك - أيضا - ارتبط ذكرها برمى الجمار، كما في قول الشاعر:
-وهم خير من هزّ المطىَّ وأقصرتْ ... جمارُ مِنى يَوْما وَلَفََّت حصابها [3]
ـ الخيف: خيف منى بمكة المكرمة، وهو ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمى مسجد الخيف من منى" [4] "
-بالخيف هاجتْ شُؤونا غيرَ خَامدَةٍ ... فَانْهَلَّتِ العينُ تَذْرى وَاكِفَا سَجِمَا [5]
وقد وردت هذه اللفظة في كثير من المواضع مرتبطة بلفظة منى، حيث وردت مضافة إليها باعتبار أن الخيف مكان أو جزء من منى، وهو ما يتضح في الأبيات الآتية:
-وقد وَعَدَتْكَ الخَيف ذَا الشرى من مِنى ... وَتِلْك المُنى لو أننا نستطيعُها [6]
-دعتنى إليه العين بالخيف من منى ... فَهاجت له قلبا عَلُوقَا مُشَوَّقا [7]
-وداع دعا إذا نحن بالخيف من منى ... فَهَيَّج أَحْزَان الفؤَاد وَمَا يَدْرى [8]
من خلال الأبيات السابقة يتضح ارتباط لفظة الخيف بـ"منى"،حيث اتضح أنها جزء من منى، وذلك من خلال الأبيات الثلاثة السابقة، حيث ذكر الشعراء صراحة نسبة المكان إلى منى وذلك من خلال التركيب"الخيف من منى".
(1) ديوان الحارث: ق 24/ب 3/ص 100.
(2) ديوان العرجى: ق 36/ب 3/ص 232.
(3) ديوان عروة: ق 3/ب 66/ص 18.
(4) معجم البلدان:2/ 412.
(5) ديوان الحارث: ق 35/ب 2/ص 127.
(6) ديوان الاحوص: ق 96/ب 1/ص 192.
(7) ديوان العرجى: ق 58/ب 12/ص 270.
(8) ديوان مجنون ليلى: ق 144/ص 124.