ـ بطن: لفظة بطن تطلق على الجزء الغائر أو العميق في الشئ المضافة إليه، وقد أضيفت هذه اللفظة إلى بعض الأودية، حيث أريد بها جزء منها لا كلها، ومن هذه الألفاظ: ـ
ـ بطن أرثد:"أرثد بفتح الهمزة وسكون الراء واد بين مكة والمدينة، وهو واد الابواء" [1]
أَيا صَاحب النَّخْلَات مِنْ بَطْن أَرْثَدٍ ... إِلى النَّخْل من وَدَّان ما فَعَلَتْ نُعْمُ [2]
-بطن دفين:"الدفين على بناء فعيل من الدفن: وادٍ قريب من مكة مذكور في زروة" [3] ، وقد وردت اللفظة في سياق قسم أقسمه الشاعر:
حَلَفْت بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنَى ... هُوِىَّ القَطَا تَجْتَرنَ بطن دَفِين [4]
-بطن واد: أتت لفظة الواد غير مسماة، ويبدو أنه وادى من ضمن الأحياء التى كانت تسكنها بثينة:
-أَتَعْجَبُ أَنْ طَرِبْتُ لصوتِ حادٍ ... حَدا بُزْلا يَسِرْنََ بِبَطْنِ وَادِ [5]
ـ بطن الواديين: أضيفت لفظة بطن إلى لفظة الوادى مثناة، ويبدو أن المقصود بهما:"العقيقان اللذان تكررا كثيرًا عند شعراء الغزل، وهما من أكبر الأودية، أحدهما بمكة، والآخر بالمدينة" [6]
-حَمَامَةَُ بَطْنِ الوَادَيَيْنِ إلا انعمى ... سَقَاكَ مِن الغُر الغَوادى مَطيرُها [7]
-بطن العقيق:"العقيق واد بالحجاز كأنه عق أى شق غلبت الصفةعليه غلبة الاسم ولزمته الألف واللام" [8] ، وقد أتت اللفظة في سياق التباهى بمنزل يملكه الشاعر وحبيبته ببطن العقيق:
ـ لنا وَلِهِنْدٍ بِبَطْن العَقِيـ ... ـقِ مُبْدَى وَمَنْزِلُهُ مُوْنِقُ [9]
يمثل هذا المبحث التعرض للألفاظ التى تدل على مكان السكن وآثاره، ويمكن تقسيم المجال الدلالى هذا إلى أربع مجموعات دلالية تتمثل في الآتى:.
المجال الاول: ألفاظ تدل على مكان السكن.
المجال الثانى: ألفاظ تدل على آثار السكن.
المجال الثالث: ألفاظ تدل على أجزاء من السكن.
المجال الرابع: ألفاظ تدل على أمكنة الحى.
(1) النهاية في غريب الأثر: أبو السعادات المبارك بن محمد الجزرى، تحقيق، طاهر أحمد الزاوى، محمود محمد الطناحى، المكتبة العلمية، بيروت،1979،1/ 37.
(2) ديوان عروة: ق 138/ب 3/ص 235.
(3) معجم ما استعجم:2/ 553.
(4) ديوان حميل: ص،209.
(5) السابق: ص،71.
(6) انظر: المطلع على أبواب المقنع: محمد بن أبى الفتح البعلى الحنبلى أبو عبد الله، تحقيق، محمد بشير الأدلبيى، المكتب الإسلامى، بيروت،1981،ص، 77.
(7) توبة بن الحمير: ق 1/ب 32/ص 37.
(8) لسان العرب:10/ 255.
(9) ديوان العرجى: ق 54/ب 6/ص 273.