ـ وكيفَ تُخْبِرُنَا دارٌ مُعطَْلةٌ ... قَفْرٌ وهابِى رَمَادٍ بين أحجارِ [1]
رابعا: ألفاظ تدل على الحى:
لفظة الحى في شعر الغزليين أريد بها محل الحى الذى تسكن فيه المحبوبة، كما أطلقت وأريد به القوم أو السكان المحيطين بمحبوبته.
ـ ما زلت أَبْغِى الحى أتبعُ فَلهم ... حتى دفعْتُ إلى ربِيبة هَودجِ [2]
ـ قالت: وعَيْشِ أخِى ونَعْمةِ وَالدى ... لأُنبِهَن الحى إنْ لمْ تخرُج [3]
كما أطلقت اللفظة وأريد بها الحى الذى تسكنه المحبوبة
ـ هَاجَ محلُّ الحىِّ أَحْزَانَا ... بِالرَّوْنةِ العَلْيَا فأَبْكَانَا [4]
كذلك وردت اللفظة مضافة إلى كلمة منزل حيث أريد بها منزل المحبوبة
ـ ومنزلُ الحىِّ به قد عَفَا ... إلا مَخَطَّ الْنُّؤْى وَالْمَوقِدِ [5]
من خلال ما سبق يتضح أن لفظة الحى أخذت عدة معانٍ مختلفة تحددت بالسياق الذى وردت فيه، فهى مرة بمعنى القوم أو السكان، ومرة ثانية يقصد بها مكان المحبوبة، ومرة ثالثة يقصد بها الحى نفسه الذى تسكنه المحبوبة.
يقصد بهذا المبحث ذكر ألألفاظ التى تدل على طبيعة الأرض، وأماكن السير، حيث إن الشاعر ـ وهو في طريقه إلى لقاء محبوبته ـ كان يعبر الطرق، والدروب، وبالتالى فكان يذكر أماكن السير في هذه المناطق، كما كانت أقدامه تطأ أرضًا مرة خشنة مرتفعة، وأخرى لينة، فكان يعبر بألفاظ تدل على طبيعة هذه الأرض.
ويمكن تصنيف ألفاظ هذا المبحث إلى ثلاثة مجالات فرعية:
1 ـ ألفاظ تدل على الخشونة والارتفاع، أى: الألفاظ التى تدل على ما خشن من الأرض وعلا مثل: اليفاع، المرقب، اللوب، الرباوة، الفدفد، ... ،
(1) السابق: ق 17/ب 5/ص 37.
(2) ديوان جميل: ص،41.
(3) السابق: ص،42.
(4) ديوان العرجى: ق 90/ب 1/ص 329.
(5) السابق: ق 25/ب 7/ص 213.