وهذا ما يريدونه في المنطقة عموما، وكذلك في مناهج التعليم تغيير كل حيثيات القضية، وإن كانت مع الأسف درست لنا من منظور قومي (العرب واليهود) ، لا شيء إسلاميا فيها بينما في أمريكا تدرسها عشرون ألف مدرسة على أنها قضية دينية توراتيه. .!!
سادسا: فرض السيطرة المالية الاقتصادية اليهودية على المنطقة كلها وماذا يساوي اقتصادنا مقابلة باقتصاد الغرب. . سيطر اليهود على الاقتصاد الغربي عن طريق الربا والبنوك الربوية، فكيف إذا انطلقت أيديهم في منطقتنا! سوف يتحكمون في سنوات قلائل في كل الدورة الاقتصادية لدول المنطقة جميعها.
سابعا: اجتياح المنطقة بالثقافة اليهودية والنصرانية، ويصحب ذلك حملات تنصيرية، فقد رفع النصارى رؤوسهم وبدأوا يقولون إن أحداث الخليج هيأت لنا الفرصة لإدخال الدين المسيحي في مناطق لم نكن نحلم أن ندخله فيها من قبل، والتبشير علني والكنائس علنية ومؤيدة علنا في بعض دول المنطقة ... فهذه البلاد المقدسة محاطة بالتنصير من كل جانب. . كما نتوقع حملات تشويه للإسلام في كل المستويات لأنهم يملكون هذه الآلة الإعلامية الضخمة، وستعينهم الصحافة العربية على هذا الهدف بتشويه صورة الدعاة وتشويه التاريخ الإسلامي، كل هذا وارد ومتوقع وإن كان سينفذ بنوع من البطء والتؤدة.
ثامنا: نهب ثروات المنطقة النفطية والمائية وتسخيرها لليهود والأمريكان، فقد قالوا لا بد من حربين، حرب النفط وحرب المياه، وإن كانوا قد فرغوا من حرب النفط فالحرب الأخرى المنتظرة هي حرب المياه، يريدون أن ينتزعوا مياه الفرات ومياه العاصي ومياه الليطاني ومياه نهر الأردن، وحتى النيل يسحبون مياهه عبر قنوات من تحت القناة إلى أرض فلسطين، والمياه الجوفية في شمال الجزيرة العربية، كل ذلك لبناء المستوطنات، ولذلك يشيرون إلى أن الحرب القادمة ستكون حرب مياه، قد تفتعل معركة بين تركيا وسورية مثلا، فتكون قضية يضطر معها الأمريكان للتدخل العسكري فتحل الحرب مشكلة الجيش السوري من جهة ومشكلة المياه من جهة أخرى، وتركيا بالطبع عضو في حلف الناتو والآن تتوالى الاجتماعات في الغرب لتقوية حلف الناتو وتطويره، بانضمام دول شرقية أوروبية له، والسؤال: ضد من هذا التطوير وهذه التقوية؟
إنهم يريدون ضم دول المعسكر الشرقي إلى الغربي لمقاومة العدو المشترك الذي لن يكون بالطبع إلا إيانا. . .
تاسعا: إفساد المنطقة أخلاقيا وهكذا طبع اليهود إذا دخلوا في أية بلاد. . فعن طريق السياحة والآثار يفسدون المنطقة كلها، فدول المنطقة جميعا مهددة بالإفساد عن طريق المخدرات والدعارة والأفلام القذرة، وقد نشرت الصحف هنا كيف أرسلت (( إسرائيل ) )فتيات من حاملات وباء الإيدر إلى مصر، لأنها مركز الثقل والقوة في العالم الإسلامي وسيعمم هذا على جميع البلدان. وما القنوات الإباحية اليهودية إلا جزء من ذلك.
عاشرا: فتح الباب لغزو الجاسوسية اليهودية لأماكن ما كانت تحلم بها من قبل، وهذا هدف مهم جدا، لأن (( إسرائيل ) )تخطط على مقدار ما تعلم عن المنطقة وتعرف حقائقها، فهي تود أن تعرف كل التفاصيل عن الصحوة الإسلامية، عن حالة الدفاع والجيوش العربية. . وربما لا يخفى عليهم شيء ذو بال ولكن من الضروري الإلمام التام بكل الدقائق.
حادي عشر: هناك هدف يسعى وراءه اليهود هو اكتشاف الآثار اليهودية القديمة، وهناك دعوى تقول أن الأرض التي خرج منها اليهود ليست مصر وإنما هي جنوب جزيرة العرب وجاء بعضهم بصور من أبها ومناطق حولها وقال: إن أسماء التوراة تطلق على هذه المناطق. ويدللون على آثارهم في هذه الأرض بأن الملك الذي حفر الأخدود كان يهوديا. . وبوجود خيبر ومهد ذهب سليمان، وهذا كله تمهيد لقولهم أن هذه الأرض هي أرضنا.
هذه بعض الأهداف التي يسعون لتحقيقها وبعض ما يمكن أن يقدم على المنطقة إذا تحققت مخططاتهم .. ونسأل الله أن يحمينا ويحمي ديننا وبلادنا من شرورهم.