الصفحة 39 من 44

أقول: إن الأهداف كثيرة والنتائج خطيرة، وأرجو ألا تستغرقنا جزئيات وتفاصيل هذه الأحداث فننسى هذه الأهداف البعيدة. . وما سأذكره لكم ليس كل الأهداف وإنما هو مؤشرات جمعت من خلال البيانات التي أصدروها في كتبهم قديمًا وحديثًا.

أولًا: يريدون القضاء على الجهاد الفلسطيني داخل الأرض المحتلة، وهو الذي يسمى الانتفاضة، بعد السلام لا يعود المجاهدون الفلسطينيون مدافعين عن بلادهم المحتلة وإنما يكونون مواطنين يحاربون دولتهم وبالتالي

فلا شرعية لأي عمل يعملونه، ومن حق أية دولة أن تقمع رعاياها إذا خرجوا على قانونها كما هو مقرر في القانون الدولي! وهذا هدف كبير لأن أخطر ما تخافه (( إسرائيل ) )الآن هم هؤلاء المجاهدون - مجاهدي الانتفاضة - فالدول العربية ليست مهددا (( لإسرائيل ) )وهي تعلم ذلك، ولكن الخوف من هذا الوعي الإسلامي المتنامي داخل الأرض المحتلة وخارجها (1) .

ثانيًا: يريدون بهذا السلام العام بين العرب واليهود التضييق على الدعوة الإسلامية وضرب الحركة الإسلامية في كل مكان، فربما يهدفون إلى ضربها ضربات قوية في كل مكان من المغرب حتى إندونيسيا (2) كما عبر نيكسون.

ثالثًا: تدمير القوة العربية المحيطة (( بإسرائيل ) )على الرغم من أنها حاليا لا تشكل خطرا عليهم، وقد دمر العراق وسوف تكون الخطوة الثانية تدمير الجيش السوري، وذلك لأن الجيش السوري يملك بعض القوة والتدرب والممارسة والخبرة، وسيشكل خطرا على اليهود فيما لو خلف الإسلاميون السلطة الحالية، وربما كان تدميره بتسريحه بأيدي الحكومة البعثية الباطنية كما فعل السادات في مصر.

(1) بعد إعلان اتفاتهم مع القيادة الخائنة وتوقيع الملاحق السرية ظهر أن أمر أخبث مما يتصور المرء فالفلسطينيون التابعون للمنظمة سيصبحون أداة قمع للسلمين وجهاز أمن لليهود، انظر التفصيل في أعداد مجلتي (( المجتمع ) (( البيان ) )!!

(2) كذلك بعد الاتفاق الأخير تعرضت الدعوة الإسلامية لما هو معلوم وشمل ذلك من موريتانيا حتى الفلبين مرورا بدول الخليج.

رابعا: إخضاع المنطقة للرهبة اليهودية العسكرية وفرض الحماية الأمريكية على المنطقة ومنع تطوير أي جيش من جيوش المنطقة، وإنما يراد بقاء الجيوش للمحافظة على الأمن الداخلي فقط، ومبرراتهم أنه في ظل النظام الدولي الجديد ما الحاجة إلى أن تطور جيشًا؟! أتريد أن تستخدمه في العدوان كما فعل صدام؟! إذا كنت تريد الأمن والحدود فإن النظام الدولي يكفل لك ذلك! ولكن لا مانع من أن تكون هناك قوات للأمن الداخلي ولا تفكر في حالة اعتداء على الجيران.

وهذا هو الهدف الذي من أجله خططوا لسيناريو احتلال الكويت وحرب الخليج وثبتوه وأصلوه حتى أصبح قاعدة راسخة عند شعوب المنطقة.

خامسا: تغيير المناهج الإعلامية والتعليمية لمحو كل ما يثير العداء نحو اليهود وهذا خطير جدا وقد أعلنه شامير في /المؤتمر - (( مؤتمر مدريد ) )- حيث قال: لا بد من تغيير ثقافتكم العدائية نحو اليهود، فعلى مراحل تنتهي كل شعارات العداء لليهود؟ بل ينتهي حتى كل ما يثير العداء دينيًّا!

وقد عمل بهذا في مصر وغيرت المناهج وحذفت معارك اليهود مع النبي صلى الله عليه وسلم وحذفت الإشارات إلى عداواتهم للنبي صلى الله عليه وسلم في المناهج والتعليم، حتى أن بعض مفسري التلفاز يتجنبون الحديث عن آيات اليهود، يتجاوزونها وينتقلون إلى ما بعدها. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت