لقد قال بوش في مؤتمر مدريد: (( إن غرض المؤتمر ليس إنهاء الحرب بين الطرفين وإنما إنهاء العداوة ) )ولكن الله تعالى يكذب هذا القول وهذه الدعوى، فسيظل المسلمون يعادونهم {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} (محمد: 38) وقد سمعتم الآيات التي قرأها الإمام قبل قليل فبعد قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} (المائدة: 51) جاء في الآيات التي تليها قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} (المائدة: 54) .
الحديث طويل رواه مسلم في كاب الفتن عن أبي هريرة ونحوه حديث ابن مسعود وكلاهما اشتمل على ما أجملنا أعلاه
كما في حديث أبي الدرداء (( إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة في أرض بالغوطة في مدينة يقال لها دمشق. . ) )صحيح الجامع (218/ 2) .
إذا تركنا الجهاد في هذه المرحلة وآمنا بأن العداوة قد انتهت فنحن ينطبق علينا الارتداد عما أمر الله تبارك وتعالى به وسوف يأتي الله بقوم آخرين هذه صفاتهم وهذه هي أحوالهم.
ونقرأ قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} (النور: 55) ، هذا وعد من الله تعالى للمؤمنين بالاستخلاف وقد قال الله تبارك وتعالى أيضا {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ (105) } (الأنبياء) ، وغير ذلك من البشائر بأن هذا الدين يبلغ ما بلغ الليل و النهار، بشائر كثيرة كلها تؤكد الوعد الحق وتدحض وتدفع الوعد المفترى والباطل، {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} (الأنبياء: 18) .
أقول مع ذلك: اسمعوا ماذا يقول دعاة الأصولية الإنجيلية.
يقول بات روبرتسون: (( كنت أتمنى أن أستطيع القول أننا سنحصل على السلام ولكني أؤمن بأن معركة هرمجدون -مقبلة - إن هرمجدون قادمة وسيصب غمارها في وادي فريدون، إنها قائمة، إنهم يستطيعون أن يوقعوا على اتفاقيات السلام التي يريدون، إن ذلك لن يحقق شيئًا، هناك أيام سوداء قاتمة ) )ويضيف: (( إنني لا أخطط لولوج جهنم قادمة إن الله سوف يهبط من عليائه يا إلهي إنني سعيد من أجل ذلك إنه قادم ثانية ) )- النبوءة والسياسة: 37 ويحتمل أن يكون من كلام جيمي سواغارت، ولا فرق.-
تلاق. . ولكن!
أرأيتم كيف نتشابه معهم في الموقف الرافض لمدريد وما بعدها، نحن نقول مهما وقعوا فالمعركة قانمة وهم يقولون كذلك، ولنر من هو صاحب الوعد الحق وصاحب الوعد المفترى.
{قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنْ اهْتَدَى (135) } (طه) .
ويقول صنوه (( جيري فولويل ) ):
(( إن النوايا السليمة هي أعمال غبية ) )ويقول:
(( إنه لا يحق"لإسرائيل"أن تتنازل عن شيء من أرض فلسطين لأنها أرض التوراة التي وعد الله بها شعبه ) ).
ويقول أصولي إنجيلي آخر هو دوغلاس كريكر من جملة تحذيره لدولة (( إسرائيل ) )من اختيار المنهج السلمي: