وأما النار فهي دار العذاب التي أعدها الله تعالى أصلًا للكافرين، قال تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتي أُعِدَّتْ للكَافِرِينَ} [آل عمران: 131] ، ويدخلها عصاة المسلمين، ولكنها ليست دارهم التي أعدت لهم، ولذلك إذا دخلوها لم يخلدوا فيها، بل يعذبون بقدر ذنوبهم ثم مصيرهم إلى الجنة التي هي دار المؤمنين.
ونؤمن بالشفاعة التي أذن الله تعالى بها لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
فله في القيامة؛ ثلاث شفاعات:
أما الأولى: فشفاعته في أهل الموقف كي يقضي بينهم، بعد أن يتراجع الأنبياء آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام عن الشفاعة، حتى تنتهي إلى نبينا عليه الصلاة والسلام.
أما الثانية: فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له عليه الصلاة والسلام [6] .
وأما الثالثة: فشفاعته فيمن استحق النار من الموحدين؛ أن يخرج منها، أو لا يدخلها، وهذا النوع له صلى الله عليه وسلم، ولسائر النبيين والصديقين والشهداء ونحوهم ممن أذن الله لهم، فيشفع فيمن استحق النار ألا يدخلها، ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها.
ويُخرج الله تعالى من النار أقوامًا بغير شفاعة، بفضله سبحانه ورحمته، ويبقى في الجنة فضل، فينشىء الله له أقوامًا فيدخلهم الجنة.
والإيمان بالشفاعة؛ مزية نخالف بها الخوارج المخلِّدين لأهل الكبائر في النار.
ونؤمن برؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وفي الجنة، كما قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 23 - 24] .