الصفحة 38 من 41

والجهاد ماض مع كل طائفة من المسلمين، وللمرء أن يجاهد وحده أو مع الأمراء بَرّهم وفاجرهم إلى قيام الساعة، ولا تجوز طاعتهم في معصية الله، لكن يجوز أن نقاتل من كفر بالله مع من عصى الله عند الحاجة، من باب دفع أعظم المفسدتين بأدناهما.

لكن الجهاد تحت الراية السنّية الفاضلة؛ أحب عندنا وأولى وأوجب، والجهاد فريضة من الفرائض، لا يعطله فقد إمام ولا انعدام دولة الإسلام.

ولا نرى السيف على أحد من أهل القبلة الموحدين، إلا من وجب عليه السيف منهم بالدليل القطعي، والعصمة ثابتة لهم بيقين، فلا تزول إلا بيقين،"فاستباحة دماء المصلين الموحدين خطر عظيم، والخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم".

ولا نرى الخروج على أئمة المسلمين وأمرائهم وولاة أمرهم المسلمين وإن جاروا، ولا ننزع يدًا من طاعتهم، ما أمروا بالمعروف، ونرى طاعتهم واجبة ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالهداية والصلاح.

ونرى وجوب الخروج على أئمة الكفر من الحكام الكفرة المتسلطين على رقاب المسلمين، وأنهم ارتدوا عن الدين؛

بتبديلهم الشريعة.

والتشريع مع الله.

والتحاكم إلى طواغيت الشرق والغرب.

وتولي أعداء الله.

ومعاداة دينه وأوليائه.

وأن الدعوة والعمل وبذل الجهد لأجل تغييرهم؛ فرض على المسلمين، كل بحسب استطاعته، ومن عجز عن حمل السلاح، لم يعجز عن نصرة من حمله ولو بالدعاء.

وأن الإعداد المادي والمعنوي لذلك واجب من واجبات الدين.

ونعتقد؛ أن قتالهم أولى من قتال غيرهم، لأن كفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي، ولأن حفظ رأس المال مقدّم على الربح، ولأن جهاد الدفع مقدم على جهاد الطلب، ولأن البداءة بجهاد من يلوننا من الكفار أولى من جهاد من هم أبعد.

وأيضًا فما مكّن لليهود ولا للنصارى ولا لغيرهم من الكفار في بلاد المسلمين وجعل أموال المسلمين وبلادهم نهبة لهم؛ إلا هؤلاء المرتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت