الصفحة 1 من 41

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وبعد ...

فهذا مختصر لما نعتقده، وندين الله به في أهم أبواب الدين ... كتبته في سجني بعد أن بلغني أن أناسًا ينسبون إلينا، ويقوّلوننا ما لم نقله في يوم من الأيام، خصوصًا في أبواب الكفر والإيمان.

ولم أكن من قبل مهتمًا بالكتابة في مثل هذا الموضوع، وذلك لأن علماءنا قد كَفَوْا فيه ووَفُّوا، ولأن طالب الحق المنصف بإمكانه التعرف إلى أقوالنا من كتاباتنا المفصّلة، إلى أن طلب مني ذلك بعض إخوة التوحيد ممن كان يصلنا ويتردّد على زيارتنا في السجن، وذلك بعد أن التقى بأُناس لم يتبينوا أقوالنا في بعض أبواب الكفر والإيمان.

فبادرت وأجبت ذلك الأخ الفاضل إلى طلبه من باب ضبط المسائل، والتعريف بمجمل وأهم ما نعتقده ونؤمن به، لعلي أن أسدّ بذلك الباب على من يبحث عن صيد شارد في بعض العمومات، أو يقوّلنا ما لم نقله، أو ينسب إلينا ويُلزمنا بما ليس هو من مذهبنا.

خصوصًا وأنني أعرف أن بعض كتاباتنا يتداولها كثير من المبتدئين في طلب العلم الذين قد تختلط عليهم بعض المسائل؛ خصوصًا عند بعض الإطلاقات أو العمومات التي قد يقرؤونها في كتاباتنا الدعوية التي نخاطب في كثير منها الطواغيب وأمثالهم من المشرعين وأوليائهم من عساكر الشرك والتنديد ونحوهم ممن أمر الله تعالى بترهيبهم والإغلاظ عليهم.

فربما أبقينا بعض نصوص الوعيد المطلقة على ظاهرها دون تأويل.

أو أطلقنا أحكامًا عن نوع العمل فلم يفرِّق من قصَّر في طلب العلم بين ذلك وبين تنزيل الحكم على الأعيان.

أو أبقينا بعض الإطلاقات على ظاهرها دون تفصيل أو تأويل ليكون ذلك أدعى لزجر المخاطَبين الذين دأبهم البحث عن الرخص والمخارج التي تهون لهم الموبقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت