فنتأسى بذلك إلى أن نلقى الله، فنبرأ من المشركين وأنصارهم وأوليائهم، ونبغضهم ونبرأ مما يعبدون من دون الله، ونكفر بمناهجهم وأديانهم ومللهم الباطلة المخالفة لدين الله، ونظهر ونعلن ونبدي عداوتنا للمحادّين لله منهم، المحاربين للحق، المجاهرين بباطلهم، ولا يمنعنا ذلك من دعوتهم وبيان الحق لمن أراد سماعه منهم، وتمني هدايتهم.
ومن ثمرات الإيمان بالرسل:
معرفة بعض نعم الله الجليلة على الخلق وشكره عليها، ومن أعظمها رحمته بهم بإرسال الرسل إليهم ليهدونهم سبيل الرشاد ويعرفونهم بما يوصلهم إلى الجنة وينجيهم من عذاب السعير.
ومن ذلك محبة الرسل، والثناء والصلاة والسلام عليهم، والدعاء لهم على ما تحملوه من أذى أقوامهم، وما صبروا عليه من مشقات الدعوة.
والاقتداء والتأسي بهم في ذلك، ومتابعتهم على نهجهم وسنتهم، وسيرتهم ودعوتهم إلى الله.
ونحب بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم آل بيته الأطهار، وأصحابه وأتباعه وأنصاره إلى يوم الدين، ونتولاهم ولا نبرأ من أحد منهم، بل نبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، فلا نذكرهم إلا بخير، وحبهم عندنا دين وإيمان وإحسان نتقرب به إلى الله تعالى.
ونتميز عن أهل البدع بسلامة قلوبنا وألسنتنا لهم، ولا نملُّ من أن ندعو بقوله تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] .
ونبرأ إلى الله من طريقة الروافض الذين يبغضون أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ويسبونهم، ومن طريقة النواصب الذين يناصبون أهل البيت العداء.
ونعرف لعلي وفاطمة والحسن والحسين وسائر أهل البيت حقهم؛ فنحبهم ولا نغلوا فيهم:
واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف عليًا أيما عرفان
لا تنتقص ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان
إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى إلهًا ثاني [3]