ونؤمن بمعجزات الأنبياء ونحفظ لهم حقهم، ونتأدب معهم، ولا نفضل عليهم أحدًا من الناس لا الأولياء ولا الأئمة، ولا غيرهم.
وهم مع ذلك بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية أو الألوهية شيء، بل تلحقهم خصائص البشرية من المرض والموت والحاجة إلى الطعام والشراب وغير ذلك ... قال تعالى آمرًا نبيه محمد عليه الصلاة والسلام أن يقول: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًَا وَلا ضَرًَّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ لاَسْتَكْثَرتُ مِنَ الخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيْرٌ وَبَشِيْرٌ لِقَومٍ يُؤمِنُونَ} [الأعراف: 188] .
ونؤمن بأن خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا، فلا نبي بعده، وشريعته هي الشريعة المهيمنة على سائر الشرائع إلى يوم القيامة.
ولا يكون العبد مؤمنًا حتى يتبعها ويسلم لحكمها تسليمًا، قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِيْ أَنْفُسِهِمْ حَرَجًَا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .
ونؤمن بأن الله قد اتخذ محمدًا صلى الله عليه وسلم خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، بعثه رحمة للعالمين، وأمره وأمر أمته بالتآسي بملة إبراهيم فقال: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيْفًَا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} [النحل: 123] ، وقال سبحانه: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيْمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَومِهِمْ إِنَّا بُرَءَؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُوْنِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العَدَاوَةُ وَالبَغْضَاءُ أَبَدًَا حَتَّى تُؤمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] .