الصفحة 15 من 41

ونقول مع هذا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( ... من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) [4] .

فنبرأ ممن كفر وشرَّع أو ارتد وانحرف عن الصراط، كائنًا من كان نسبه.

ونمسك عمّا شجر بين أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، فهم في ذلك؛ بين مجتهد مصيب، ومجتهد مخطىء، فلبعضهم أجر، ولبعضهم أجران.

قل خير قول في صحابة أحمد وامدح جميع الآل والنسوان

دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان

فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم وكلاهما في الحشر مرحومان

لا تقبلن من التوارخ كل ما جمع الرواة وخطّ كل بنان [5]

وهم مع ذلك ليسوا بمعصومين، ولكنهم كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام؛ خير القرون، والمُدّ من أحدهم إذا تصدّق به خير من مثل جبل أحد ذهبًا ممن بعدهم.

ونحب أنصار الدين في كل زمان إلى قيام الساعة؛ القريب منهم والبعيد، من عرفنا منهم ومن لم نعرف، ولا يضرهم ألا نعرفهم.

لا نبرأ من أحد منهم أو نعاديه أو نعامله معاملة غير المسلمين، بل نتولاهم وندعو لهم وننصرهم، ونجتهد أن نكون منهم.

[2] رواه مسلم وأبو داود وأحمد، من حديث معاوية بن الحكم السلمي.

[3] من نونية القحطاني.

[4] رواه مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه والدارمي.

5] من نونية القحطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت