فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 135

وثانيًا: من إمعان النظر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حتى يحجز بينهم الليل) وهذا لا يكون إلا في حروب الخيل والسيوف وإلا فالحروب الحديثة، حروب الطائرات والصواريخ والدبابات والمدافع يستوي عندها الليل والنهار فما كان الليل ليحجزها أو يمنعها. ثم إننا نقول لهؤلاء الذين يحلو لهم التأويل في كل شيء فيأولون نصوص أحاديث رسول الله (الخيل والسيف) على أنها الدبابات والمدافع الرشاشة نقول لهؤلاء فما تأويلكم لهذا: (حتى يحجز بينهم الليل) وما قولكم في هذا النص (فيريهم دمه في حربته) .

والإجابة: هذه نصوص لا تقبل التأويل، ورجعنا إلى قولنا السابق أن الكلمة الأخيرة في تلك الحروب والملاحم ستكون للخيل والسيوف ولا عجب في ذلك فالحرب المدمرة العالمية (هرمجدون) بإمكانها إبطال وتعطيل بل وإفناء الأسلحة الإستراتيجية التي تعتمد على الوقود البترولي وأجهزة الكمبيوتر الحساسة والله تعالى أعلم.

الحرب الرابعة: فتح القسطنطينية:

القسطنطينية هي"الأستانة"أو"اسطانبول"وهي بتركيا. وقد كانت عاصمة الخلافة العثمانية، حتى جاء مصطفى كمال أتاتورك - العميل الاستعماري- فألغى الخلافة الإسلامية في أوائل هذا القرن وارتضى العلمانية بديلًا عنها، فاستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير. فبئس ما فعل. ومن يومها وتركيا في انحسار مستمر عن الإسلام وتعاليمه وفي انحدار شديد نحو مزالق العلمانية. حتى فاجأت المسلمين العرب بتحالفها مع أعدائهم اليهود [1] تحالفًا يدعم التعاون العسكري والدفاع المشترك بينهما!!!

بل لم تجد غضاضةً في أن تعلن ببرود يغيظ عن سماحتها لطائرات اليهود أن تستعمل مجالها الجوي في مناوراتها .. منتهى التحدي للمشاعر الإسلامية عند المسلمين. ولم يكد يمضي بضعة أسابيع على هذا التحالف المشبوه حتى فاجأتنا مرة أخرى بإصرارها - في تعنت وصلف تركي معروف - على موقفها من مشكلة مياه نهر"دجلة"و"الفرات"وأعلنت أن جيرانها

(1) تمّ هذا التحالف التركي الإسرائيلي المشبوه في إبريل 1996.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت