فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله فيغدر الروم وتكون الملاحم فيجتمعون لكم في ثمانين غاية مع كال غاية اثنا عشر ألفًا" [1] ."
وكما هو واضح من نص الحديث أن ثمّة حربين ستقعان الأولى وهي هرمجدون العالمية وهي التي يعرفها الجميع ويتوقعونها أما المعركة الثانية وهي"الملاحم"وفي بعض الروايات"الملحمة الكبرى"فهذه لا يعلم بها إلا القليل وهي التي ستكون بين المسلمين وبين الروم (أوروبا وأمريكا) في أعقاب معركة هرمجدون حيث يكون غدر الروم بنا.
فمعركة"هرمجدون"هي أول ما ننتظره كبداية للفتن والملاحم الأخيرة وستكون - كما سنبين في الباب الثالث: المهدي - حربًا مدمرة نووية تفنى معظم الأسلحة الاستراتيجية، وتعود الكلمة المسموعة في الحروب في الحروب بعد للسيوف والرماح والخيل. ولا عجب في ذلك فإن السنة الكونية المطردة في الحضارات القديمة كلها الفناء بعد الازدهار، والسقوط بعد العلو وقد بلغت حضارة القرن العشرين ذروة الإبداع الأرضي، بل بدأ الحديث عن ما يسمونه حرب النجوم. سبحان الله، فما بعد الارتفاع إلا الانهيار وإن غدًا لناظره قريب ومعركة"هرمجدون"تدور رحاها في أرض فلسطين، حيث تلتقي جيوش جرارة قوامها - كما يقول أهل الكتاب- 400 مليون جندي. وقد فصل الحديث عنها كتاب النبوءة والسياسة للكاتبة الأمريكية دريس هالسل، والذي منه أخذنا الخريطة المرفقة في الصفحة القادمة والتي تبين مكان أرض المعركة فارتقب إنا مرتقبون.
(1) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان عن ذي مخمر رضي الله عنه وصححه الألباني في تحقيقه لأحاديث المشكاة برقم 5424. وفي صحيح الجامع أيضًا وله روايات.