فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 135

نحن لا نقصد كلمة هرمجدون كلفظ وإنما كمدلول ورمز فإنها كلمة تعني الكثير والكثير.

بعض الكُتّاب المسلمين بدأ يهتّم بأمر هذه المعركة ويصدر المقالات الهامة (المعتمدة على الحدس التحليلي والحس التاريخي وفقه الواقع السياسي) تلك التي تقرر:

-أن المعركة الحاسمة قريبة يجري إعداد مسرحها الآن.

-وأنها ستكون استراتيجية، نووية، عالمية.

-وأن اليهود سيخسرون فيها ويكُسرون [1]

ونحن نقول:

إننا متفقون مع كل الأقوال السابقة، أعني أن معركة هرمجدون حقيقة واقعة وأنها قريبة قريبة مع اختلاف في تفاصيل ونتائج هذه المعركة فنقول: إنه ستكون معركة تحالفية عالمية يكون المسلمون والروم (أوروبا وأمريكا) طرفًا واحدًا لا محالة فيقاتلون عدوًا مشتركًا لا نعلمه يقول عنه الرسول صلى الله عليه وسلم"عدوًا من ورائهم .."، وإن كان الواقع المعاصر يقول إن الطرف الآخر لن يكون إلا المعسكر الشرقي الشيوعيين أو الشيعة. وسيكون النصر حليف معسكرنا.

أما عن اليهود فليس في مراجعنا ما يدل على دورهم في هذه الحرب العالمية ولكنهم متورطون فيها لا محالة بل هم الذين سيوقدون نارها ثم يصلونها، وسيفنى ثلثاهم فيها كما يقول أهل الكتاب [2] ، أما الثلث الباقي من الباقي من اليهود فيتولى المسلمون القضاء عليهم في زمن المهدي بعد نزول عيسى وقتل الدجال.

وإليكم نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يتحدث عن هذه المعركة.

قال صلى الله عليه وسلم:"ستصالحون الرومَ صُلحًا آمنًا فتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائهم فَتَسلمون وتَغْنمون ثم تَنزلون بمرج ذي تُلوم فيقوم رجلٌ من الروم فيرفع الصليب ويقولك غلب الصليب"

(1) ذكرنا في مقدمة الكتاب نصوص أقوال الأستاذ محمد عبد المنعم والدكتور مصطفى محمود فليرجع إليها.

(2) ورد ذلك في سفر زكريا 89/ 13 وجاء في سفر حزقيال 12/ 39 ما نصه (وستمر سبعة اشهر حتى يتمكن بيت إسرائيل من دفنهم قبل أن ينظفوا الأرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت