ونزولًا على رغبة كثير من إخواني قمنا بحذف بعض صفحات الملاحق الخاصة بأبحاث أهل الكتاب والموضوعة في ذيل كتابنا، مع أهميتها في موضوعنا، وطلب الكثير الإبقاء عليها، ولكن شجع على حذفها رداءة الأصول التي بين أيدينا والتي قمنا بالتصوير منها، والله ولي التوفيق.
واسمحوا لي أن أفرد الصفحات التالية لتوضيح بعض قضايا هذا الكتاب ومسائله التي التبس فهمها علي بعض الإخوة من طلاب العلم. وإنه من أمعن وأجال الفكر وأعاد الكتاب كرتين ألفى بين ثناياه ردًا على كل تساؤل وإجابة لكل إشكال. والحمد لله رب العالمين.
1 -فمن قال: لا يصح أن نقول"عمر أمة الإسلام"ولا أن نقول"حديث عمر الأمم".
-قلنا له: بل يصح. قال الله تعالى"ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعةً ولا يستقدمون"الأعراف - 34.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم .."رواه البخاري في صحيحه وهو في الكتاب ص 45، وفي رواية في الصحيحين"ما أجلكم". وفي رواية:"ما أعماركم في أعمار من مضى ..."انظر فتح الباري كتاب الرقاق جـ11 ص 350."
فالتعبير بلفظ"الأعمار"أو"العمر"هو من استعمالات القرآن الكريم، ومن صحيح السنة المطهرة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا نعلم خلافًا بين علماء السلف على جواز تسمية الحديث بقصته أو معناه أو لفظة مشهورة فيه، كحديث"الجساسة"انظر صحيح مسلم شرح النووي - كتاب الفتن- وكحديث"أم زرع". انظر فتح الباري شرح البخاري كتاب النكاح.
والمعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل للناس تعالوا أحدثكم حديث"الجساسة"، ولا قال لعائشة رضي الله عنها هلمي أحكي لكِ قصة"أم زرع". ولكن العلماء لم يجدوا غضاضة في تسمية الحديث بقصته أو معناه أو لفظة فيه، بل تسمية آي القرآن وسوره كذلك فسموا مثلًا سورة الإسراء بسورة بني إسرائيل، وسموا سورة غافر بسورة المؤمن (مؤمن آل فرعون) ، وسورة فاطر بسورة الملائكة، وهذه آية الكرسي وآية الربا وآية الدين ... وهكذا.