بعد الملوك جبابرة ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلًا ملئت جورًا ثم يؤمّر القحطاني فو الذي بعثني بالحق ما هو دونه" (كتاب الأحكام جـ 13 صـ 214) ."
فالذي يكون بعد مرحلة الملك الجبري التي نعيشها إنما هي خلافة المهدي ثم القحطاني المذكور في حديث البخاري في كتاب الفتن.
وليس معنى كلامنا هذا أن يقعد الدعاة عن الدعوة إلى الله ولا المطالبون بإقامة الشريعة عن المطالبة، كلا (وانظر في ذلك السادس من الكتاب: ومضات على الطريق) .
وختامًا أقول إن الباب الثالث من الكتاب: (باب المهدي) يجلى أمر المهدي تجلية لا تدع معها مجالًا لفتنة ولا اختلاف في شأن المهدي، كيف نعرفه، وما علامة ظهوره، وما واجبنا نحوه. فهو يمنع الفتنة في هذه المسألة لا أنه يثيرها. فاتقوا الله يا أولي الألباب.
هذا ما شاء الله أن نثبته ها هنا من توضيح لأهم المسائل التي التبس فهمها علي البعض، أرجو أن أكون قد وفقت في تبيانها، فإن كنت أحسنت فمن الله وإن كانت الأخرى فبما كسبت يداي والأمر كله من قبل ومن بعد لله رب العالمين.
هذا ما شاء الله أن نثبته ها هنا من توضيح لأهم المسائل التي التبس فهمها علي البعض، أرجو أن أكون قد وفقت في تبيانها، فإن كنت أحسنت فمن الله وإن كانت الأخرى فبما كسبت يداي والأمر كله من قبل ومن بعد لله رب العالمين.
وإنني إذ اشكر الله سبحانه علي نعمائه وتوفيقه، أشكر كذلك جميع من أعان علي نشر هذا الكتاب سواءً بطبعه طبعته الأولى أو الثانية وكذلك المؤيدين له وعلى رأسهم علماء الأزهر الشرف ومجمع البحوث الإسلامية.
وأيضًا نشكر الإخوة المعارضين الذين ساهموا - من حيث لا يشعرون- في ذيوع صيته وانتشار أمره.
هذا، ورحم الله امرءًا أهدى إلى عيوبي، ومن رأى في كتابي هذا ما يخالف كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع العلماء فليسارع إلى تبين الحق لي على أن يكون كلامه معتمدًا على الكتاب والسنة وأقوال العلماء. والحق ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها.