4)وقال: (لأنه بحكم غير الشريعة بين الناس معناه الكفر والخروج من الإسلام والعياذ بالله) [1] .
5)وسئل رحمه الله: هل تجب الهجرة من بلاد المسلمين التي يحكم فيها بالقانون؟
فأجاب رحمه الله: (البلد التي يحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام. تجب الهجرة منها، وكذلك إذا ظهرت الوثنية من غير نكير ولا غيرت فتجب الهجرة فالكفر بفشو الكفر وظهوره. هذه بلد كفر. أما إذا كان قد يحكم فيها بعض الأفراد أو وجود كفريات قليلة لا تظهر فهي بلد إسلام) . ثم قال: (لو قال من حكم القانون: أنا أعتقد أنه باطل. فهذا لا أثر له، بل هو عزل للشرع، كما لو قال أحد: أنا أعبد الأوثان، وأعتقد أنها باطل. وإذا قدر على الهجرة من بلاد تقام فيها القوانين وجب ذلك) [2] .
ملاحظة هامة: انتشرت في الآونة الأخيرة إشاعة كاذبة بأن الشيخ محمد بن إبراهيم له كلامٌ آخر في هذه المسألة، وهذه الإشاعة كاذبة، والدليل على ذلك إنكار طلاب الشيخ محمد بن إبراهيم الملازمين له لذلك ومنهم الشيخ عبد الله بن جبرين حيث سئل عن قول أحد المخالفين في هذه المسألة قوله (وقد حدثني الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن آل جبرين حفظه الله أن له - أي الشيخ محمد بن إبراهيم - كلامًا آخر ... ) فأجاب الشيخ عبد الله بن جبرين بفتوى خطية بما يلي: ( ... فإن شيخنا ووالدنا سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان شديدًا قويًا في إنكار المحدثات والبدع .. وقد سمعناه في التقرير يشنع ويشدد على أهل البدع وما يتبعون فيه من مخالفة للشرع ومن وضعهم أحكامًا وسننًا يضاهؤن بها حكم الله تعالى .. ويبرأ من أفعالهم ويحكم بردتهم وخروجهم من الإسلام .. حيث طعنوا في الشرع وعطلوا حدوده واعتقدوها وحشيته كالقصاص في القتلى والقطع في السرقة ورجم الزاني وفي إباحتهم للزنا إذا كان برضا الطرفين ونحو ذلك .. وكثيرًا ما يتعرض لذلك في دروس الفقه والعقيدة والتوحيد .. ولا أذكر أنه تراجع عن ذلك ولا أن له كلامًا يبرر فيه الحكم بغير ما أنزل الله تعالى أو يسهل فيه التحاكم إلى الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله .. وقد عدهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من رؤوس الطواغيت .. فمن نقل عني أنه رجع رحمه الله عن كلامه المذكور فقد أخطأ في النقل .. والمرجع في مثل هذا إلى النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وكلام أجلة العلماء عليها ... والله أعلم .. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .. ) في 14/ 5/1417هـ [3] .
وقال الشيخ حمود الشعيبي: (وحيث إنني لازمت حلقته رحمه الله - أي الشيخ محمد بن إبراهيم - سنوات عدة فقد سمعته أكثر من مرة يشدد في هذه المسألة ويصرح بكفر من حكم غير شرع الله، كما أوضح ذلك في رسالة تحكيم القوانين) [4] .
الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:
(1) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (12/ 263) .
(2) مجموع الفتاوى (6/ 188 - 189) . تقرير (1451) .
(3) وانظر كتاب رفع اللائمة عن فتوى اللجنة الدائمة للاستزادة.
(4) ضمن فتوى بعنوان"تكفير الحكام والمشرعين للقوانين الوضعية" (ص5) على موقع مكتبة المشكاة الإسلامية على الإنترنت، وفي رسالة الرد على افتراءات العنبري وبيان فساد أصل مذهبه في الإرجاء.