بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فقد كثر الكلام، وتباينت الآراء في هذه الأزمنة في مسألة عظيمة جدًا هي من المسائل الهامة في العقيدة، ألا وهي مسألة الحكم بغير ما أنزل الله.
1)فمن قائل إن الحكم بغير ما أنزل الله مطلقًا كفر أكبر مخرج من ملة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
2)ومن قائل هي كفر أصغر مطلقًا إلا بالجحود والاستحلال، وهؤلاء يرون أن الإنسان لا يكفر بعمل مطلقًا إلا بالجحود أو الاستحلال.
3)وآخرون فصلوا في المسألة وأعطوا المسألة حقها من الدراسة والتحقيق والفهم الدقيق لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
والله أسأل أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه. وأن يوفقنا للصواب، وأن يجعلنا ممن يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم.
"اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" [1] .
والله أعلم وأحكم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
(1) جزء من حديث في صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه في الليل (1/ 534) ، حديث (770) .