الفصل الثالث [1] في وجوب الكفر بالطاغوت وأنه شرط في الإيمان وصحته وكيفية الكفر بالطواغيت
أما في وجوب الكفر بالطاغوت، فانظر إلى ما قاله العلماء في ذلك:
1)قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (وافترض الله على جميع العباد: الكفر بالطاغوت) [2] . فكل العباد مكلفون بذلك وكل العباد مفروض عليهم الكفر بالطاغوت لا كما يقول بعض الجهال اليوم: ما علي منهم، أو ما كلفني الله بهم فهذا كذب على الله.
2)وقال رحمه الله: (اعلم رحمك الله: أن أول ما أوجب الله تعالى على عبده الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله؛ والدليل قوله تعالى:(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) [3] أ. هـ كلامه [4] .
3)وقال رحمه الله: (فإذا قيل لك: ايش أول ما فرض الله عليك؟ فقل كفر بالطاغوت، وإيمان بالله؛ والدليل على ذلك قوله:(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) ، فإذا قيل لك: ايش العروة الوثقى؟ فقل: لا إله إلا الله. ومعنى لا إله: نفي، وإلا الله: إثبات. فإذا قيل لك ايش أنت ناف؟ وايش أنت مثبت؟ فقل: ناف جميع ما يعبد من دون الله، ومثبت العبادة لله وحده لا شريك له) [5] .
4)وقال رحمه الله: (واعلم: أن الإنسان ما يصير مؤمنًا بالله، إلاّ بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى:(فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) [6] . فهذا يدلك على أن الكفر بالطاغوت نصف التوحيد، ونصفه الآخر هو الإيمان بالله.
5)وقال: (اعلم رحمك الله: أن فرض معرفة شهادة أن لا إله إلا الله قبل فرض الصلاة، والصوم؛ فيجب على العبد أن يبحث عن معنى ذلك أعظم من وجوب بحثه عن الصلاة، والصوم، وتحريم الشرك. والإيمان بالطاغوت: أعظم من تحريم نكاح الأمهات، والعمات؛ فأعظم مراتب الإيمان بالله: شهادة أن لا إله إلا الله) [7] .
(1) استفدت من بعض الأقوال في هذا الفصل من كتاب فتاوى الأئمة النجدية المجلد الأول، في الطاغوت وصفة الكفر به.
(2) الدرر السنية (1/ 136) .
(3) البقرة (256) .
(4) الدرر السنية (1/ 137) .
(5) الدرر السنية (1/ 152 - 153) .
(6) الدرر السنية (1/ 163) .
(7) الدرر السنية (2/ 121) .