5)وقال: (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة ولا عذر لأحد ممن ينتسبون للإسلام - كائنا من كان - في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤ لنفسه، وكل امرئ حسيب نفسه) [1] .
ولو أردنا أن نذكر أقواله كلها رحمه الله لطال بنا المقام. ولكن يكفينا في ذلك ما ذكرناه مع الإحالة على مختصره لتفسير ابن كثير المسمى بعمدة التفسير لمن أرد الاستزادة. فلينظر (1/ 132 - 152 - 168 - 215 - 413 - 423 - 432 - 458 - 534 - 678 - 695) وغيرها.
الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية سابقًا رحمه الله:
1)قال: (إنّ من الكفر الأكبر المستبين، تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين والردّ إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ وجلّ:(فإنْ تنازعتُم في شيءٍ فرُدّوه إلى اللهِ والرسولِ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلًا ) ) [2] .
2)وقال: (إنّ الحاكم بغير ما أنزل اللهُ كافرٌ إمّا كفرُ اعتقادٍ ناقلٌ عن الملّة، وإمّا كفرُ عملٍ لا ينقلُ عن الملّة. أمّا الأول: وهو كفر الاعتقاد فهو أنواع: ... الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع، ومكابرة لأحكامه، ومشاقّة لله ورسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية، إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا، وتفريعًا وتشكيلًا وتنويعًا وحكمًا وإلزامًا، ومراجع ومستندات. فكما أنّ للمحاكم الشرعية مراجعَ مستمدّات، مرجعها كلُّها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلهذه المحاكم مراجعٌ هي: القانون المُلفّق من شرائعَ شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيّأة مكملة، مفتوحةُ الأبواب، والناس إليها أسرابٌ إثْر أسراب يحكُمُ حُكّامُها بينهم بما يخالف حُكم السُنّة والكتاب، من أحكام ذلك القانون، وتُلزمهم به وتُقِرُّهم عليه، وتُحتِّمُه عليهم .. فأيُّ كُفر فوق هذا الكفر، وأيُّ مناقضة للشهادة بأنّ محمدًا رسولُ اللهِ بعد هذه المناقضة) [3] .
3)وقال: (القوانين كفر ناقل عن الملة. اعتقاد أنها حاكمة وسائغة وبعضهم يراها أعظم فهؤلاء نقضوا شهادة أن محمد رسول الله. ولا إله إلا الله أيضًا نقضوها، فإن من شهادة أن لا إله إلا الله لا مطاع غير الله كما أنهم نقضوها بعبادة غير الله ... أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل ففرق بين المقرر والمثبت والمرجح جعلوه هو المرجع، فهذا كفر ناقل عن الملة) [4] .
(1) عمدة التفسير (1/ 697) .
(2) الدرر السنية (16/ 206) ضمن رسالة تحكيم القوانين.
(3) الدرر السنية (16/ 215 - 216) ضمن رسالة تحكيم القوانين.
(4) فتاوى الشيخ محمد بن ابراهيم (12/ 280) ، فتوى (4060) .