1)قال رحمه الله: ( ... أما الآن، وأكثر البلاد التي تنتسب إلى الإسلام، وتسمي نفسها بلادًا إسلامية ثم تحكم بتشريع آخر غير دين الإسلام تشريع مقتبس عن القوانين الوثنية والنصرانية والأمم الملحدة هؤلاء لا يحتاجون إلى الحيل للظهور بمظهر العمل الصحيح! بل هم يكتبون العقود ظاهرة صريحة بالربا وبالعقود الباطلة في دين الإسلام، لأنهم اتخذوا دينًا غيره بخضوعهم ورضاهم بتشريع غير شريعته ... ) [1] .
2)وقال رحمه الله: (فانظروا أيها المسلمون - إن كنتم مسلمين - إلى بلاد الإسلام في كافة أقطار الأرض إلا قليلًا وقد ضربت عليها القوانين الكافرة الملعونة، المقتبسة من قوانين أوروبة الوثنية الملحدة، التي استباحت الربا استباحة صريحة بألفاظها وروحها ... ) [2] .
3)وقال رحمه الله: (أما الخارجون عن شريعة الله وحدوده، الذين يطالبون بمساواة المرأة بالرجل في الميراث - من الجمعيات النسائية الفاجرة المتهتكة ومن الرجال أو أشباه الرجال الذين يروجون لهذه الدعوة ويتملقون النسوة فيما يصدرون ويرددون - فإنما هم خارجون من الإسلام خروج المرتدين لاتصال ذلك بأصل العقيدة وإنكار التشريع الإسلامي، فيجب على كل مسلم أن يقاومهم ما استطاع وأن يدفع شرهم عن دينه وعن أمته) [3] .
4)وقال: (فانظروا ماذا جنت علينا القوانين الوثنية! تزوج رجل امرأة شابة، وكان له ابن شاب لا يخاف الله ولا يرقب في خلق ولا عرض إلًا ولا ذمة. فزنا بامرأة أبيه، ثم شعر المجرمان بأن الرجل كاد يكشف ما ركبا من فجور فتآمرا وقتلاه، وثبتت هذه الوقائع. وقد استحق هذان الفاجران القتل بجريمة الفجور بين المحارم، واستحقا القتل مرة أخرى بقتل الأب والزوج - فالميت أبو الابن وزوج المرأة - عمدًا. ولكن هذه القوانين أفسدت على الناس عقولهم وفطرتهم الإسلامية، بل فطرتهم الآدمية. فحكمت على هذين الفاسقين القاتلين بالتعزير ببضع سنين من الأشغال الشاقة دون النظر إلى الجريمة الخلقية البشعة ودون نظر إلى القتل العمد، وخاصة قتل الأب. وكان التعليل لنقل الحد من القتل إلى التعزير أعجب! بتصوير الرجل القتيل المظلوم - المعتدى على دمه وعرضه - بصورة المخطئ المتسبب في هاتين الجريمتين! بزعم أنه رجل كبير السن تزوج امرأة فتية! بما وضعه المبشرون وأتباعهم في نفوس المنتسبين للإسلام من إنكار زواج الكبير بالصغيرة، قصدًا إلى المساس بالمقام الأعلى. ولا أحب أن أقول أكثر من هذا، ولكني أقول: إنه لا يشك مسلم - عالمًا كان أو عاميًا - أن هذا لا يصدر عن مسلم، وأن المسلم الذي يقوله أو يرضى به يخرج من الإسلام إلى حمأة الكفر والردة والعياذ بالله) [4] .
(1) عمدة التفسير (1/ 333) . طبعة جديدة في ثلاث مجلدات.
(2) عمدة التفسير (1/ 336) .
(3) عمدة التفسير (1/ 473) .
(4) عمدة التفسير (1/ 480) .