الموضوعات الملعونة التي يُسَمُّونها شرع الرِّفاقة، يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله، ومن فعل ذلك فإنه كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله) [1] . والقوانين أولى بذلك.
2)وقال في رسالة له إلى أحد إخوانه عن أهل بلدة انتشرت فيها الكفريات: ( ... ووضعوا قوانين ينفذونها في الرعية، مخالفة لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وقد علمت أن هذه كافية وحدها، في إخراج من أتى بها من الإسلام) [2] .
العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله: حيث سئل عما يحكم به أهل السوالف من البوادي وغيرهم من عادات الآباء والأجداد، هل يُطلق عليهم بذلك الكفر بعد التعريف ... الخ؟
فأجاب: (من تحاكم إلى غير كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعد التعريف فهو كافر، قال تعالى:(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) ، وقال تعالى: (أفغير دين الله يبغون) الآية، وقال تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، وقد أِمروا أن يكفروا به) الآية، وقال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) الآية، والآيات في هذا المعنى كثيرة) [3] .
العلامة سليمان بن سحمان: قال في رسالة له في الطاغوت (وحاصله: أن الطاغوت ثلاثة أنواع، طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة، والمقصود في هذه الورقة هو طاغوت الحكم، فإن كثيرا من الطوائف المنتسبين إلى الإسلام، قد صاروا يتحاكمون إلى عادات آبائهم، ويسمون ذلك الحق بشرع الرفاقة، كقولهم شرع عجمان، وشرع قحطان، وغير ذلك، وهذا هو الطاغوت بعينه، الذي أمر الله باجتنابه. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاجه، وابن كثير في تفسيره: أن من فعل ذلك فهو كافر بالله، زاد ابن كثير يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله"إلى أن قال:"وما ذكرناه من عادات البوادي، التي تسمى"شرع الرفاقة"هو من هذا الجنس، من فعله فهو كافر، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) [4] . ووجه الدلالة واضح جدًا فهذه الشرائع التي يتحاكم بها البوادي من شرع أجدادهم هي كالقوانين الوضعية تمامًا.
القسم الثاني: العلماء المتأخرين:
الشيخ المحدث المحقق أحمد شاكر رحمه الله:
(1) مجموعة التوحيد لشيخي الإسلام (ص190) ، ط المكتبة العصرية 1424 هـ. في رسالته (بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك) .
(2) الدرر السنية (9/ 257) . فتاوى الأئمة النجدية (4/ 7) .
(3) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (10/ 426) .
(4) الدرر السنية (10/ 502 - 511) .