فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1089

أحدهما: بطلان الصّلاة، لأن بقاء الفرض في ذمّته وهو شاكّ في إسقاطه، والفرض لا يسقط بالشك «1» .

والثانى: عدم بطلان الصلاة، لأن الأصل فيها طهارة الأرض، فلا يحكم بنجاستها بالشك.. وقال أحمد: لو صلّى في المقبرة لم تصح.. وقال مالك:

لا تكره الصلاة فيها ... وقد استوفيت الكلام في كتابى الذي سمّيته «غاية المدرسين بالمشارق والمغارب في الأربعة مذاهب» «2» .

ويكره أن يبنى القبر مسجدا، بحيث يكون وجه المصلّى إليه، لما روى أبو مرثد «3» - بفتح الميم والثاء المثلثة- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلم نهى أن يصلّى إليه..

وقال صلّى الله عليه وسلم: «لا تتّخذوا قبرى مسجدا «4» ، فإنما هلك بنو إسرائيل لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» .. وفى بعضها: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها» . قال الشافعى- رحمه الله تعالى: «وأكره أن يعظّم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا، مخافة الفتنة عليه، وعلى من يعوده من الناس» .

واختلف أصحاب الشافعى في وقت جواز الصلاة على القبر على أربعة أوجه:

أحدها: يصلّى عليه إلى شهر، لما روى أنّ النّبيّ، صلّى الله عليه وسلم، صلّى على أمّ سعد ابن عبادة بعد ما دفنت بشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت