كذلك، فإنه مات بعمواس «1» في طاعون جارف «2» . ويحتمل أن يكون هذا رجل من التابعين، ومعاذ الصّحابّى يكنى [أبا عبد الرحمن] «3» .
وروى أنّ معاذا «4» - رضى الله عنه- استعمله عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- على جهة من الجهات، فلما انقضى عمله «5» رجع إلى أهله، فلما دخل قالت له زوجته: أين الذي جئت به كما يجيء العمّال [به] «6» إلى أهليهم؟ فقال لها- رضى الله عنه: إنّ عمر جعل علىّ رقيبا! فقالت: ألم يكن النّبىّ صلّى الله عليه وسلم استعملك، وأبو بكر، وما أرسل واحد منهما عليك رقيبا؟!
ثم إنها أتت إلى عمر، فقال له «7» : أنا أرسلت معك رقيبا؟ فقال:
يا أمير المؤمنين، إنّها طالبتنى بما لم أقدر عليه، وأنت قلت لى لمّا استعملتنى:
«جعلت الله عليك رقيبا» فكيف أعمل؟!
فتعجب عمر من ذلك، ودفع له شيئا أرضاها به- رضى الله عنهما.