وخرج يوما على أصحابه، وكان فيهم أحداث حسان، فقال: يا ملاح، يا ملاح! ثم [قال] «1» : أردت بقولى «يا ملاح» أعنى: ملاح القلوب لا ملاح الصّور.
وكان يقول لأصحابه إذا كانوا بين يديه: «اسكتوا حتى يكون سكوتكم ينبئ عنكم» . وكان كثير المؤاخاة بين أصحابه.
قال أبو عثمان المغربيّ: «ما رأيت من المشايخ [أنور] «2» من أبى يعقوب النّهرجورىّ، ولا أكثر هيبة «3» من أبى الحسن بن الصّائغ» .
مات سنة 330 هـ. هكذا قال القشيرى.
وسئل- رضى الله عنه- عن الاستدلال بالشاهد على الغائب، فقال:
«كيف يستدلّ بصفات من له مثل ونظير على من لا مثل له ولا نظير؟» «4» .
وسئل عن صفة المريد، فقال: «ضاقت عليه الأرض» «5» .
ولمّا خرج بأمر «تكين» «6» إلى بيت المقدس، أغلق «7» البلد،