فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1089

وقال: دخلت البرّيّة على طريق تبوك وحدى، فاستوحشت، فإذا هاتف يهتف «1» : «يا بنان، نقضت العهد! لم تستوحش؟! أليس حبيبك معك؟!» «2» .

وروى أنه احتاج إلى جارية تخدمه، فانبسط إلى إخوانه والتمس جارية، فجمعوا له ثمنها وقالوا: إذا جاء النفر بشىء نشترى له جارية توافقه «3» . فلما جاء النفر أجمعوا رأيهم على جارية وقالوا إنها تصلح له «4» فقالوا لصاحبها:

بكم هذه الجارية؟ [فقال: إنها ليست للبيع، فألحّوا عليه] «5» فقال: إنّها لبنان العابد أهدتها له امرأة من سمرقند، فحملوها لبنان وذكروا له القصة.

وقال: كنت في بعض الأوقات فلحقتنى «6» ضرورة، فرأيت قطعة من ذهب مطروحة في الطريق، فأردت أخذها وقلت: لقطة، فتركتها، ثم ذكرت الحديث الذي ورد عن «7» النبي صلّى الله عليه وسلم: «لو كانت الدنيا دما غبيطا لكان للمؤمن قوته «8» منها» . فأخذتها وجعلتها في فمى، ومشيت غير بعيد، فإذا حلقة فيها صبيان، وواحد منهم «9» على شىء مرتفع يتكلم عليهم في التصوف، فوقفت أسمع كلامهم، فقال واحد منهم للمتصدّر «10» : تقول متى يجد العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت