فأخبرته، فأرسل لهما أربعمائة دينار، واشترى لهما دارا بأربعة آلاف درهم، وجهز البكر أيضا بمائتى دينار «1» .
وقيل: لقى الإخشيدى ابن سعيد المكفوف المفسّر، فقال له:
رأيت «2» في المنام كأنّ أمّ الفتيان رفعت إلىّ درجا «3» فيه خواتيم، فسلمت الدّرج إلى أخى «4» المظفر، ثم عدت فأخذته منه وسلمته لهذا الغلام- يعنى كافور- فقال: يبلغ بك مبلغا عظيما. فلما انصرف الإخشيدى قام ابن سعيد فقال: اطلبوا لى كافور «5» ، فطلبوه، فلما جاء قال: اتّق الله في المسلمين، فإنك ستبلغ درجة مولاك. فاذكرنى ولا تنسنى!
فلما بلغ كافور ما بلغ أرسل إليه إلى دمشق وأحضره، وأجرى عليه [رزقا كثيرا] «6» إلى أن توفى كافور.
ودخل على كافور غلام، فقال له: ما اسمك؟ قال: كافور. قال:
نعم، ما كلّ من اسمه محمد نبّى!
وقيل: كثرت الزلازل بمصر في زمنه، وأقامت ستة أشهر «7» ليلا ونهارا، فأنشده محمد بن القاسم قصيدة يقول فيها:
ما زلزلت مصر من سوء يراد بها ... لكنّها رقصت من عدله فرحا
وتوفى كافور- رحمه الله تعالى.. سنة سبع وخمسين وثلاثمائة «8» .