وقال الشافعى عند باب الجامع العمرى «1»
: ما دخل من هذا الباب «2»
أعقل من يونس بن عبد الأعلى.
وكان كثير التّنسّك، فقيرا، وكان مقبولا عند القضاة والحكّام. وروى عن الشافعى أنه قال له: يا أبا موسى، إنه ليس إلى الإسلام من الناس سبيل، فخذ بما ينفعك ودع ما سوى ذلك. قال: وقال لى الشافعى: يا أبا موسى، دخلت بغداد؟ قلت: لا. قال: [لم] تر الدنيا «3» .
وقال يونس «4»
: رأيت في المنام قائلا يقول لى إنّ اسم الله الأعظم- أو قال: الأكبر- «لا إله إلّا الله» قال يونس: وكنت أجد مرضا، فقلتها عليه ومسحت بيدى فأصبحت معافى.
شكى رجل إلى يحيى بن بكر الفقر، وسأله الدعاء، فقال: هلّا ذهبت إلى يونس الصّدفى فسألته الدعاء، فو الله إنّى لأجد لدعائه بركة «5» .
وعن إبراهيم بن عثمان الفرّاء قال: كنت أختلف إلى يونس «6»
بمصر أسمع منه [الحديث فلما عزمت على السفر والرجوع إلى المغرب جئت لوداعه، فسألنى عن اسمى واسم أبى وكنيتى ولقبى وشهرتى وبلدى] «7»
فأخبرته، فأخرج قرطاسا «8»
وكتب ذلك. فقلت له: ما هذا- أصلحك الله؟ فقال لى: فى