فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1089

وكانت وفاته سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان اسمه ثوبان بن إبراهيم، وورعه وزهده لا يخفى. وكان قد وشى به إلى «المتوكل» ، فاستحضره من مصر، [فلما دخل عليه وعظه، فبكى وردّه إلى مصر] واستعذر منه «1» .

قال يوسف «2» بن الحسين: سمعت ذا النون «3» وقد سئل: لم «4» أحبّ الناس الدنيا؟ فقال: لأنّ الله تعالى جعل الدنيا «5» خزانة أرزاقهم، فمدّوا أعينهم إليها.

وقال ابن السّرّاج: قلت لذى النون: كيف كان خلاصك من «المتوكل» وقد أمر بقتلك؟ قال: لمّا أوصلنى الغلام إلى الستر رفعه «6» وقال لى:

ادخل. فنظرت فإذا «المتوكل» في غلالة، مكشوف الرأس، وعبيد الله قائم على رأسه متّكئ على السّيف «7» ، وعرفت في وجه القوم الشّرّ، ففتح لى باب، فقلت في نفسى: «يا الله «8» ، يا من ليس في السماوات خطرات «9» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت