فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1089

اغفر لأمّة محمد، اللهم ارحم أمّة محمد. ثم أصبحت فرأيت السّباع أتته «1» تسلّم عليه وتتبرّك به. فقال: يا ذا النون، كم بقى للحج؟ قلت: مدّة يسيرة.

قال: يخطر «2» لك نيّة الحج؟ قلت: نعم. فقال: يا ذا النون، أرافقك بواحد من هذه «3» السباع، ثم التفت إلى واحد منها «4» فقال: أوصيك بأبى الفيض، فكن به رفيقا «5» . فركبت على ظهره يومين «6» ، فإذا أنا ببطحاء مكة، فنفضنى عن ظهره. وكان الشيخ قد أوصانى وقال لى: إذا قضيت شغلك وأتيت الرّكن اليمانىّ تجد عنده شابّا أسمر، عليه أطمار رثّة «7» ، وعليه سيما الخير، فبلغه سلامى، وسله لى الدعاء. قال «8» : فلمّا قضيت شغلى وأتيت الركن اليمانيّ، وجدت الرّجل جالسا عند الركن، فسلمت عليه، وقلت له: فلان بالشام يسلم عليك ويسألك الدعاء- وكان قد أضحى النهار- فقال: لا إله إلّا الله، يرحمه الله، اليوم قد صلينا عليه!» .

وعن ذى النون المصرى قال: «لقيت في بعض أسفارى امرأة تشير إلى المحبة، فسألتها عن غاية المحبة، فقالت: لا غاية لها. فقلت: ولم؟ قالت:

لأنه لا غاية للمحبوب» «9» .

وعن أبى سعيد المالينى، عن ذى النون المصرى، يرفعه إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، قال: «سمعت جبريل عليه السلام يقول: يا محمد، من قال من أمّتك في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت