وقال: «من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرا، ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محروما، ومن استعان على أمر الله بغير الله لم يزل مخذولا» . وقال: «الدنيا بحر، والآخرة ساحل، والتقوى مركب، والناس على سفر» . وقال في تفسير قوله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
«1» : لو كان ثمنه الكونين لكان بخسا في جنب مشاهدته.
ولمّا كان في النّزع «2» قيل له: [قل] لا إله إلّا الله. فقال للقائل:
إيّاى تريد؟ وعزّة من لا يذوق الموت، ما بقى بينى وبينه إلّا حجاب العزّة! ثم طفى من وقته «3» .
وصحب النّهرجورىّ هذا سهلا التّسترىّ «4» ، والجنيد بن محمد «5» ، رضى الله عنهم، ونفع ببركاتهم.