فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1089

وكان يكثر الوعظ للخصوم، ويتلو عليهم قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ

«1» . وكان يفعل هذا مع كلّ حالف، فمنهم من يخاف «2» ويرجع عن اليمين، ومنهم من يحلف.

وحكى أيضا عنه أنه كان إذا أراد أن يحلّف شخصا أمره «3» أن يقرأ:

وَالطُّورِ* وَكِتابٍ مَسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ

إلى قوله تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ* ما لَهُ مِنْ دافِعٍ

«4» . ثم يقول له احلف بعد ذلك «5» .

وحكى عنه أنّ رجلا قال له ذلك، فقرأ وحلف، وكان كاذبا «6» في يمينه، فبرزت عيناه من وجهه، فامتنع- بعد ذلك- الفاجر أن يحلف. وكان يحاسب أمناءه في كل وقت، ويسأل عن الشهود.

وكان أحمد بن طولون يجيزه «7» في كل سنة بألف دينار [زيادة على القدر المقرر له] «8» ، فلما جرى بينه وبينه ما جرى، قال له ابن طولون:

أين جوائزى؟ يجاء بها.. فأرسل إليه ابن طولون، فوجد في منزله ستة عشر كيسا «9» ما مسّها «بكّار» ، فحملها إليه، فلما نظر أحمد خجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت