يقول الأستاذ حسن البنا في الأصول العشرين (1) . (لا نكفر مسلما أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاها وأدى الفرائض-برأي أو معصية- إلا إن أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة، أو كذب صريح القرآن، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال، أو عمل عملا لا يحتمل تأويلا غير الكفر) (2) .
فإقامة قانون نابليون -أو غيره- مقام دين الله، وجعله حكما فصلا في السياسة والاجتماع والأعراض والأموال والدماء عمل لا يحتمل تأويلا غير الكفر. ليست القضية اعترافا بشرع الله ثم بعد ذلك قد يخالف قاض في التطبيق لهوى أو رشوة أو قرابة، وإنما القضية إقصاء لدين الله نهائيا من واقع الحياة، والاعتراف بشرع جديد وفرضه بالحديد والنار على رقاب المسلمين بوجوب طاعته والإذعان له.
(1) مجموعة الرسائل / رسالة التعاليم ص (11) .
(2) مجموعة الرسائل الأستاذ البنا ص (11) .