فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 134

الفصل السادس

رفض الشريعة خروج من الملة

عبودية الإنسان لخالقه

{ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } .

بينت آنفا خطورة قضية التحاكم في حياة البشرية، وتنسمنا بعض النفحات من الشذى الطيب ونحن نتفيا ظلال هذه الآية، وبينت قول ابن حزم بأن هذه الآية على عمومها، وبأنها نص لا يحتمل تأويلا ولا جاء نص يخرجه عن ظاهره أصلا ، ولا جاء برهان بتخصيصه في بعض وجوه الإيمان.

كذلك فإني رددت على قول بعض العلماء بأن المعني: لا يستكملون الإيمان، وجماع الأمر في هذه القضية: إنه ليس لأحد مع الله ورسوله قول، وكل كتب الأصول تفتتح أولى صفحاتها بإجماع الأصوليين والأئمة القائل: (أجمع المسلمون على أن الله هو الحاكم وحده"، وهذا الذي صرح به القرآن بأكثر من آية قطعية الدلالة، { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } فقد وردت هذه الآية بهذا اللفظ الذي يحصر ويقصر الحكم بيد الواحد القهار مرتين في سورة يوسف."

ويقول الشافعي: (أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلملم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس) (1) .

(1) مفتاح الجنة، الاحتجاج بالسنة للسيوطي ص (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت