فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 134

وقال ابن مسعود والحسن: (هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين واليهود والكفار، أي معتقدا ذلك ومستحلا له) (1) .

قال ابن العربي (2) . (إن حكم بما عنده على أنه من عند الله فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين) .

وهذا الفريق يريد أن يقول: ما لم يصرح الذي يعطل شرع الله بكفره، ويقول أنه ترك الشرع جحودا وإنكارا فلا يكفر.

الرد:

1 -إن دعوى الإضمار تحتاج إلى دليل، فلا يجوز الانتقال من الظاهر إلى المؤول، ولا من الحقيقة إلى المجاز إلا بقرينة ترجح هذا الانتقال، فالأصل أن يؤخذ النص على ظاهره حتى يأتي الدليل الذي ينقله.

2-أما ضرورة التصريح باللسان فليس ضروريا لتكفير صاحب العمل إذا كان العمل لا يحتمل إلا الكفر. فقد اتفق العلماء على تكفير من سجد إلى صنم دون سؤاله عما في قلبه، وكذلك اتقفوا على تكفير من ألقى المصحف في مكان قذر، فإحلال أديان البشر جملة وتفصيلا مقام دين الله عمل لا يحتمل إلا الكفر، ولا يحتاج:إلى سؤال صاحبه عما إذا كان يستحله أو لا يستحله.

(1) 1 ،2 انظر تفسير القرطبي (ج- 6 / 091) .

(2) أحكام القرآن لابن العربي (2 / 526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت