يقول ابن كثير (1) . (ينكر تعالى على من خرج من حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان، الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من أحكام شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) .
التأويل الثالث: الكفر بالجحود والاستحلال.
يرى هذا الفريق من العلماء الذين قالوا: إن في الآية إضمارا ، ويكون المعني: ومن لم يحكم بما أنزل الله ردا للقرآن وجحدا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر.. قاله ابن عباس ومجاهد .
(1) تفسير ابن كثير (2 / 76) .