3-لقد كان ابن عباس يعيش قضية الخوارج الذين يكفرون بالذنوب، ويكفرون خيرة الصحابة، ولذلك لا بد من هذا القول الذي يرد على الخوارج بنظرتهم المتطرفة.
وعليه فلم يكن كلام الصحابة والتابعين في الأمر الذي يحياه المسلمون اليوم، من تغيير جذري في تشريعهم الإسلامي وإحلال آراء وأهواء الكفار مقامه دينا جديدا ، يحكم في الأعراض والأموال والدماء.
وأول صورة واضحة شخصت في المجتمع الإسلامي لإحلال قانون مقام دين الله كانت أثناء الغزو التتري، عندما أراد هولاكو أن يطبق الياسا (الياسق) مكان القرآن والسنة، وكان ابن كثير آنذاك يعيش المشكلة، عندها أفتى بها بقول فصل، فعند آية:
{ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } (المائدة:50)