فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 134

1-لم يكن في ذهن ابن عباس -رضي الله عنه- صورة مسلم يقول (لا إله إلا الله) بحق ثم يرضى أن يسوي كلام رب العالمين بكلام أحد من خلقه فضلا عن أن يقدم كلام كافر على كلام الله، فهذا الشخص لا أظن أن أحدا من الصحابة أو التابعين يشك في كفره، وعندما جاء المنافق إلى عمر يرفع إليه قضية حكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضى الله عنه، قتله عمر وأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه (1) . لأن هذه العملية تقديم لحكم عمر على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا كفر صريح.

2-الصورة التي يتكلم عنها الصحابة رضوان الله عليهم: صورة قاض ارتشى ولم يطبق شرع الله في قضية من القضايا، وليس صورة إنسان يبدل تشريع الله ويحل محله شرعا بهواه، والدليل على هذا قول ابن مسعود (2) . الذي رواه عنه علقمة والأسود، فقد سألاه عن الرشوة فقال: من السحت، فقالا: أفي الحكم؟ قال: ذاك الكفر، ثم تلا الآية: { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ، فهذا القاضي لا يقول أحد بكفره كفرا يخرجه من الملة، بل هو كفر دون كفر أو كفر عملي وليس اعتقاديا.

(1) انظر تفسير القاسمي (5 / 5531) .

(2) انظر تفسير الطبري تحقيق أحمد شاكر 10 / 753، وتفسير ابن كثير (2 / 16) ، وانظر أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي (2 / 526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت