وقال أبو حنيفة (1) . وله يد ووجه ونفس، فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف، ولا يقال أن يده قدرته أو نعمته، لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال، ولكن يده صفته بلا كيف).
وقال أحمد بن حنبل (2) . في مثل « ينزل ربنا إلى سماء الدنيا » ، « إن الله يضع قدمه » ..).
(نؤمن بها ونصدق بها ولا كيف ولا معنى، ولا نرد منها شيئا ، ونعلم أن ما جاء به الرسول ص حق إذا كان بأسانيد صحاح، ولا نرد قوله، ولا يوصف الله تبارك وتعالى بأكثر مما وصف به نفسه بلا حدود ولا غاية ليس كمثله شيء .
وقد أفتى الإمام مالك بأن الذي يقول: { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } ويشير بيده، أو يتلو: { وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ويشير إلى عينه أو أذنه فإنه يقطع العضو المشار إليه منه، لأنه شبه الله بنفسه.
ويقول فخر الإسلام البزدوي: (إثبات اليد والوجه حق عندنا، لكنه معلوم بأصله، متشابه بوصفه، ولا يجوز إبطال الأصل بالعجز عن الوصف بالكيف، وإنما ضلت المعتزلة من هذا الوجه، فإنهم ردوا الأصول لجهلهم بالصفات على الوجه المعقول فصاروا معطلة) .
(1) شرح الفقه الأكبر (63) .
(2) مجموعة الرسائل للبنا (984) .