ثم جاء ( فرويد ) ليعلن صرخته في عالم الجنس.. وقال بأن الغرائز هي التي تحكم الإنسان، وأن الروح لا وجود لها على الإطلاق، والحياة كلها جنس، حتى الدين والأخلاق فإنها انبثاق جنسي، فالطفل يحب أمه جنسيا، ثم يجد الأب حائلا دونها فينشأ عنده (عقدة أوديب) ، والطفلة تعشق أباها جنسيا، ولكن أمها تحول بينها وبين أبيها، فينشأ لديها (عقدة ألكترا) !!
ومن المعلوم أن الصهيونية العالمية كانت وراء هؤلاء.
تقول بروتوكولات حكماء صهيون (1) .
(لقد رتبنا نجاح دارون وماركس ونيتشه بالترويج لآرائهم، وإن الأثر الهدام للأخلاق الذي تنشئه علومهم في الفكر غير اليهودي واضح لنا بكل تأكيد) .
وبعد هذه المعارك المتواصلة بين الكنيسة وبين هؤلاء انزوى رجال الكنيسة بين جدرانها الأربعة، ورجعت كسيفة حزينة، وسقط إله الكنيسة في نفوس الناس، هذا الذي كانت تخضع الناس باسمه، والسبب في هذا بسيط جدا: (إن دين الله السماوي وعقيدته الصافية لم تدخل المعركة، إنما دخل المعركة آراء البشر الفجة المرتجلة، وأخذت تقاوم حقائق علمية وإحصائيات دقيقة تدعمها التجارب والبراهين) .
(1) البروتوكول الثاني. انظر بروتوكولات حكماء صهيون (الخطر اليهودي) ترجمة التونسي، صفحة (231) .